رئيس البعثة الإنسانية الأرمنية في سوريا اركادي تونويان : مهما قدمنا لن نكافي سورية عن ما قدمته للأرمن خلال مئة عام ونيف.

رئيس البعثة الإنسانية الأرمنية في سوريا اركادي تونويان  لبلدنا نيوز : مهما قدمنا لن نكافي سورية عن ما قدمته للأرمن خلال مئة عام ونيف.

 

-حوار : كارينيه نظريان

بعد مضي أكثر من خمسة أشهر على وجود البعثة الإنسانية الأرمنية في سورية يخص السيد اركادي تونويان المسؤول عن البعثة موقع بلدنا نيوز بهذه المقابلة والتي هي الأولى من نوعها لوسيلة إعلامية عربية ….
يصف السيد تونويان عمل البعثة بالتاريخي ويقترح بتتكرارها مستقبلاً ، فقد باشرت البعثة الإنسانية الأرمنية المكونة من فريقين رئيسين ، أعمالها بسورية في شباط عام 2019 ، وهي تنقسم إلى فريقين الأول لإزالة الألغام و الثاني طبي الذي يحظى بدعم من سورية وأرمينيا ،حيث عالج حتى الآن عالج 1500 مريض وتتمركز أعماله في حلب بالمستوصفات والمستشفيات ، والأصداء تمنحه الثقة للإستمرر في رسالتهم الإنسانية .

بعد انتهاء المجوعة الأولى من مهامها الإنسانية ،بجانب أعمال إزالة الألغام وتقديم المعونة الطبية والإنسانية في محافظة حلب ، وصلت حالياً المجموعة الثانية من أرمينيا و قاموا بتنظيف 33ألف متر مربع من الأراضي الملغومة بهدف منح الأطفال السوريين مساحة آمنة للعب ،وتشجيع المزارعين زراعة أراضيهم دون خوف .

ويقول تونويان >>إني على ثقة تامة بأنه مهما قدمنا لن نكفي ما قدمته سورية لأهلنا خلال مئة عام ونيف << مضيفاً أن سورية كانت في مقدمة الدول التي مدت يد العون للشعب الأرمني الذي بالكاد نجا من الإبادة عام 1915 ،مشدداً أن أرمينيا لا تنسى هذا الموقف ، واليوم سورية تعاني من حرب شرسة وآثارها خطيرة ، فقد حان الوقت لمساندة الصديق التاريخي ،لذا قررت السلطات الأرمنية ارسال البعثة الإنسانية كتعبير شكر لسورية .
مضيفاً أن مساعدة الفريق الإنسانية لا تمييز في الدين أو العمر أو الجنس أو أي إنتماء ، ومن خلال هذه الرسالة السامية للبعثة تترجم رسالة جمهورية أرمينيا . وشدد تونويان أن الشعب الأرمني بطبيعته شعب محب للسلام ويكره الحرب لكن لا يخشاها ، وقال: >>نحن نبادل الجوار بالحب وأظهرنا للعالم أجمع أننا أصحاب سلام ويدنا ممدودة للمساعدة ومن يقدر ذلك نضاعف مساعدتنا له ، ولكن عندما تقابل مواقفنا بالشكوك والسلبية فنضطر إلى إظهار جديتنا كما حدث مؤخراً في حرب غاراباخ الأخيرة <<
وعن توقيت المساعدة في الوقت الحالي أكد تونويان أن الأرمن شهدوا إبادة عام 1915 ويدركون تماماً أهوال الحرب وما ينتج عنها ،وبالتالي هم مدركين متى تقدم المساعدة شرط أن تكون في الوقت المناسب وذات أهداف واضحة ومؤثرة .
لذا وضح السيد تونويان أنه بعد التقييم وجدوا أن الشعب السوري يحتاج في هذه الظروف لمساعدات طبية في الأرياف التي تعاني من صعوبة الإنتقال نظراً لوجود الألغام ، لذا كانت مهمة الفريق إزالة الألغام ليعودوا السوريين إلى أعمالهم الطبيعية وزراعتهم وانخراطهم في عملية إعادة إعمار سورية . باختصار هذا هو الهدف الحقيقي للبعثة الإنسانية لجمهورية أرمينيا و مساهمتها المتواضعة في عملية إزالة مخلفات الحرب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *