٢٥ آيار ٢٠٠٠ ” مجدُ لبنان بدأ من ذاك التاريخ ..” بقلم : ليليان العنان

٢٥ آيار ٢٠٠٠  ” مجدُ لبنان بدأ من ذاكالتاريخ ..”

بقلم : ليليان العنان

هو مشهد يختصر كل الفرح الذي شعر بهاللبنانيين عموماً وأبناء الجنوب اللبنانيخصوصاً بعد تحرير الجنوب وبيروت منجنود العدّو الصهيوني بعدما إحتلواالأراضي اللبنانية في العام ١٩٨٢، ومنذ ذاكالتاريخ وحتى تحرير لبنان في العام ٢٠٠٠عانى اللبنانيين ما عانوه وخاصة أبناءالجنوب اللبناني وبالتحديد أبناء القرىالواقعة على الحدود المباشرة والملاصقةلفلسطين المحتلة ظلم وغدر وعدوان وذلوسلب كرامة كما وأن البعض من النسوةتعرضلن للإغتصاب، كل هذه المعاناةدفعت بأبناء الجنوب ولبنان لتشكيلالمقاومة اللبنانية ” حزب الله ” وبأقل العتادالعسكرية وبدعم مالي وعسكري وسياسيمن الجمهورية العربية السورية ومنالجمهورية الاسلامية الايرانية للدفاع عنكرامة أهاليهم ولدحر العدّو الصهيوني عنالآراضي اللبنانية فكان تشكيله في العام١٩٨٢ أي تاريخ إحتلال إسرائيل للبنان ومنأبرز الشخصيات التي ساهمت في تأسيسالحزب سماحة الأمين العام لحزب اللهالحالي السيد حسن نصر الله، وسماحةالسيد الشهيد عباس الموسوي، وسماحةالشيخ الشهيد راغب حرب، وغيرهم منالشبان والمقاومين الذين أخذوا علىعاتقهم واجب تحرير لبنان من أي عدو،وكما هو معلوم وواضح ولم ندخل أكثر فيالسياق التاريخي والتدريجي لنشأة حزبالله إلا أن هذه المقاومة ومنذ نشأتها والتيتعتمد في سياستها وعقيدتها على إعتبارفلسطين القضية الأم في الصراعالعربي_الصهيوني وعلى واجب تحرير كلارض عربية من المحتل وعلى محاربة كافةأشكال التطرف والظلم، فهي تطورتسياسياً وعقائدياً وتكتيكياً وعسكرياًوعناصرياً بالتضامن والتكافل والإلتزام حتىحققت أول عز وإنتصار للبنان وكان ذلك في٢٥ آيار ٢٠٠٠ هذا اليوم الذي اندحر فيهالعدو عن لبنان ، اليوم الذي حرر فيهالاسرى ، واليوم الذي حررت فيه الارض…فرحة لا يمكن ان يصفها الا من شعر فيهاوعايشها ومن ينتمي في مفهومه وفكرهلفكرة ان اسرائيل سرطان يجب إقتلاعه منشروشه وأن آراضينا ملكٌ لنا وعلينا واجبحمايتها وتحريرها بكافة الطرق والسبلالمشروعة والمنصوص عليها في الدساتيروالقوانين ألا وهي المقاومة والذي ينصعليها الدستور اللبناني في مواده القانونيةحتى باتت ركيزة اساسية يعتمدها لبنان فيبيانه الوزاري عند تشكيل اي حكومة جديدةوهي تثبيت الحق وارساء مقولة ” الجيشوالشعب والمقاومة ” .

وما بين ٢٥ ايار ٢٠٠٠ و ٢٥ ايار ٢٠١٩ تاريخجديد كتب للبنان خصوصاً وللمنطقةعموماً فهذه المقاومة التي نشأت بدعممالي بسيط وبمجموعة افراد باتت تشكلاليوم قوّة عسكرية ضخمة لا يمكنتخطيتيها في أي مشروع يستهدف منطقةالشرق الأول بحيث إستطاعت عبر تحريرالجنوب اللبناني عام ٢٠٠٠ في المرة الاولىوبعد عدوان ٢٠٠٦ والانتصار الثاني وبعدالمشاركة الى جانب الدولة السورية فيحربها على الارهاب وتدمير مخططات كانمن شأنها إسكات صوت سوريا العروبيوتدمير عظمة هذه المقاومة إلا أن كل ذلكلم ينجح فحزب الله اليوم تمكن من تغييرقواعد الإشتباك في المنطقة والقوةالعسكرية التي أصبح يمتلكها تمكنت الىجانب الدولة السورية والحلفاء من تغييرموازين القوى في منطقة الشرق الاوسطحتى باتت اسرائيل اليوم تخشى الدخول فياي صراع مباشر وحتمي مع حزب اللهبالرغم من التصريحات التي يصدرها رئيسحكومتها نتنياهو كل حينٍ وآخر والتي  تبقىضمن إطار نفخ العضلات والإستعراض مندون إظهار اي شيء واضح في ساحةالميدان، فإسرائيل هذه تعي تماماً مدىخطورة خوض اي حرب مباشرة مع حزبالله في الوقت الحالي وبالتالي فهي تعيأيضاً ان اي اشتباك لن يكون في صالحهابتاتاً خاصة وان اي حرب مقبلة لن تكونفردية بل على مستوى جبهات عدة وفرقمتعددة الأمر التي يعظّم المقاومة أكثرفأكثر .

فهل تعيد إسرائيل حلقات هزيمتها للمرةالثالثة على التوالي ضمن سلسلة الجزءالثالث من هزيمة الكيان الغاصب على يدمقاومين حزب الله ؟؟

لننتظر ونترقب …….!!!!!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *