طفلي ذكيّ … لكنّه مختلف – بقلم :خلود عبد النّبي ياسين

طفلي ذكيّ … لكنّه مختلف – بقلم :خلود عبد النّبي ياسين

 

  كانت التّربية الخاصّة حتّى وقت قريب تهتمّ بالأطفال الّذين يُعانون من مشكلات تعليميّة، لأسباب تعود إمّا إلى إعاقات عقليّة،  واضطرابات انفعاليّة شديدة، أو اضطرابات التّواصل في الجانب الّلغوي، ومع مرور الوقت ظهرت فئة جديدة من الأطفال الّذين لا يُعانون من إعاقات عقليّة، ولكنّهم يُعانون من صعوبات خاصّة في التعلّم، ومن اضطرابات في الذّاكرة السّمعيّة والبصريّة، أُطلِق عليهم ” ذوو صعوبات التعلّم  learning difficulties  (LD)  “.

  ويُعتبر ميدان صعوبات التعلّم من الميادين المهمّة في الوقت الحاضر، حيث شغل حيّزًا كبيرًا من الاهتمام لدى العديد من المتخصّصين في مجالات مختلفة، مثال: علم النّفس، الصحّة النّفسيّة، مصمّمي البرامج والمناهج الدّراسيّة، والمنشغلين في طرائق التّدريس، إلى جانب اهتمام أولياء أمور الأطفال الّذين يُعانون من هذه المشكلة، للبحث عن خدمات تربويّة لأطفالهم، وهذا بدوره يُشير إلى أنّ هذه القضيّة ، قضيّة متشعّبة الجوانب ،ومترامية الأطراف، ما يبدو واضحًا من خلال التّعريفات المتعدّدة لها، وفي الأساليب الّتي تناولت تشخيصها وعلاجها.

   ويكثر اليوم تشخيص صعوبات التعلّم   لدى الأطفال في لبنان مقارنة مع السّنوات الماضية، ولعلّ ذلك يعود إلى التروّي عند تصنيف التّلاميذ الّذين يُبدون مشكلات في مجالات تعليميّة مختلفة. فالرّسوب المتكرّر لم يعد في كثير من الأحوال دليلاً على عدم رغبة الطّفل في الدّرس، وإن ما تزال الأحكام المُسبقة، والجاهزة تُطلق في كثير من الأحيان.  

فما هي صعوبات التعلّم؟ وما هي أنواعها،مظاهرها ،أسبابها وطرق علاجها؟  

 وما الفرق بينها وبين التأخّر الدّراسيّ وبطء التعلّم؟

قبل البدء بموضوع صعوبات التعلّم، سنسلّط الضّوء قليلاً على التأخّر الدّراسي وبطء التعلّم:

أوّلاً: التأخّر الدّراسي:

 -تعريفه: هو انخفاض مستوى الذّكاء عن المستوى الطّبيعي ممّا يُؤدّي إلى انخفاض في مستوى التّحصيل المدرسي، وخاصّة في المواد الّتي تحتاج إلى حضور ذهني، بحيث أنّ الدّرجات الّتي يحصل عليها الطّالب في الاختبارات الموضوعيّة للمواد الدّراسيّة ، لا تزيد عن50% من الدّرجة الكاملة، سواء في الاختبارات الفصليّة أو الاختبارات والأعمال الشّهريّة.

-أسبابه:

1. إهمال من قِبل الأهل أو المدرسة.
2. مشاكل اجتماعيّة.
3. كثرة الغياب المدرسي.

أنواعه:

1. التأخّر الدّراسي المرضي:

وهذا النّوع من التأخّر يتطلّب علاجًا طبيًّا، وغالبًا مايكون علاجه صعبًا.

2. التأخّر الدّراسي غير الطّبيعي:

حيث يمكن علاجه بالوسائل التّربويّة، وهو ما يمكن أن تقوم به المدرسة بالتّعاون مع البيت، وهذا النّوع من التأخّر يمكن أن يكون في جميع المواد، وقد يكون تأخّرًا في مادّة فقط، ويمكن أن يكون وقتيًّا، أو قد يستمرّ لمدّة زمنيّة طويلة، ولكلّ نوع من هذه الأنواع مسبّباته ،ووسائل علاجه.

ثانيًا: بطء التعلّم:

 -تعريفه: هو عدم قدرة الطّفل على مجاراة أقرانه في التّحصيل العلمي والدّراسي، وهو ضعف القدرة العقليّة للطّالب، ولكنّها لا تصل إلى درجة التخلّف العقلي، ونسبةذكاء هذه الفئة متدنّية مع تدنّي مستوى التّحصيل الدّراسي في جميع المواد الدّراسيّة.

أعراضه:

1.حركة الطّفل المفرطة وتشتّت انتباهه.

2.عدم قدرة الطّفل على الاستماع أو التّفكير.

3.تدنّي مستوى تحصيله الدّراسي في معظم المواد الأساسيّة.

4.عدم قدرة الطّفل على التكيّف مع المعلّم والأطفال المحيطين به.

   5. تحصيل علامات متدنّية أو الرّسوب في بعض المواد ، على الرّغم من الجهود الّتي يبذلها معه الآباء.

    -أسبابه:

1. أسباب تعليميّة : (كوجوده في بيئة تعليميّة غير مناسبة ).

2. أسباب نفسيّة : ( كالخجل ،والشّعور بالقلق،والانطواء).

3. أسباب اجتماعيّة: (كالوضع المادّي للأسرة ،وغياب التّواصل بين الأهل والمدرسة).

   4. أسباب وراثّيّة: (مثل وجود بعض الإعاقات السّمعيّة أو البصريّة، وتدنّي القدرة          العقليّة للطّفل)، ممّا يؤدّي إلى خفض مستوى التّحصيل الدّراسي، بحيث يكون دون المعدّل الطّبيعي.      

  5.إعاقة خفيّة: ( كوجود خلل وظيفي في أداء الجهاز العصبي المركزي، وليس إصابة في الدّماغ).      

 6. صعوبة في عمليّة الفهم، الانتباه، القراءة، الكتابة، والنّطق، وقد يُصاحبه نشاط زائد،        وتشتّت مترافقمع  شعور بعدم الرّغبة  بالاستمرار في المهمّة.

ثالثاً: صعوبات التعلّم:

-ما هي صعوبات التعلّم؟

  بذل المتخصّصون جهودًا كبيرة في محاولة التوصّل إلى تعريف محدّد ومقبول لهذا المصطلح، لأنّ الحاجة إلى وجود تعريف محدّد لمصطلح صعوبات التعلّم يُعدّ أمرًا أساسيًّا في هذا المجال. وتجدر الإشارة هنا ،إلى الاختلاف في استخدام هذه المصطلحات من بلد إلى آخر، وخاصّة بين أميركا وبريطانيا.

    وقد جاءت البدايات المُبكرة لوضع تعريف محدّد لصعوبات التعلّم في العام 1963، حيث اقترح  صموئيل كيرك KIRK Samuel هذا المصطلح كمفهوم تربوي جديد، أثناء المؤتمر القومي الّذي انعقد في مدينة شيكاغو في الولايات المتّحدة الأميركيّة، وقد أكّد كيرك أنّ مصطلح صعوبات التعلّم هو مصطلح تربوي بالدّرجة الأولى، ويجب النّظر إليه من هذه الزّاوية.

      ” يُشير مفهوم صعوبات التعلّم حسب كيرك إلى تأخّر، أو اضطراب، أو تخلّف    في واحدة أو أكثر من عمليّات الكلام، واللّغة،، والقراءة، والتّهجئة والكتابة والعمليّات الحسابيّة، نتيجة لخلل وظيفي في الدّماغ أو مشكلات سلوكيّة، ويُستثنى من ذلك الأطفال الّذين يُعانون من صعوبات التعلّم، النّاتجة عن حرمان حسّي، أو تخلّف عقلي، أو حرمان ثقافي”.

   ومع بداية التّسعينيّات من القرن الماضي، برزت وجهات نظر تناولت هذا المفهوم، نذكر منها:

    أشار جربرGerber إلى صعوبات التعلّم على أنّها مجموعة من الاضطرابات  الّتي تؤثّر على قدرة الفرد على اكتساب واستخدام الجمع ،والكلام،والكتابة، وإدراك الأشياء.

   وذكر مجدي الشحّات أنّ صعوبات التعلّم مفهوم يصف مجموعة من الأفراد يتميّزون بذكاء متوسّط أو أعلى من المتوسّط، إلاّ أنّهم يُظهرون تحصيلاً أدنى من المتوقّع منهم في الاختبارات التّحصيليّة.

  وعرّفها ليتل Little: بأنّها مصطلح عام يُشير إلى مجموعة متباينة من الاضطرابات تظهر في شكل صعوبات دالّة في اكتساب واستخدام الاستماع، والتحدّث، والكتابة، والتّفكير، والقدرات الحسابيّة، وهذه الاضطرابات ذاتيّة في الفرد، ويُفترض أنّها ناتجة عن خلل وظيفي في الجهاز العصبي المركزي، وربّما تحدث على مدى حياة الفرد.

أنواع صعوبات التّعلّم:
1- صعوبات التّعلّم النّمائيّة (Developmental Learning Disabilities)
2- صعوبات التّعلّم الأكاديميّة Academic Learning Disabilities))


     فصعوبات التّعلّم النّمائيّة: تتعلّق باضطراب أو خلل في العمليّاّت الأساسيّة اللاّزمة للتعلّم الأكاديمي .مثل الانتباه ، التذكّر، الإدراك،التّفكير، اللّغة، والعمليّات الإدراكيّةالحركيّة.

       أمّا صعوبات التعلّم الأكاديميّة: فترتبط بتعلّم مهارات القراءة ،الحساب، الكتابة ،التّهجئة،والتّعبير الكتابي، وهي نتيجة ومحصّلة لصعوبات التعلّم النّمائيّة .

مظاهر صعوبات التّعلّم لدى الأطفال ذوي الصّعوبات التّعلّميّة:

1. صعوبات إدراك الطّفل للأشياء والتّمييز بينها وخاصّة الأشياء المتجانسة.
2. استمرار الطّفل في النّشاط من دون أن يُدرك أنّالمهمّة قد انتهت.
3. اضطراب السّلوك الحركي لدى الطّفل وخاصّة المهارات الّتي تتطلّب التآزر البصري والحركي.
4. النّشاط الزّائد لدى الطّفل.
5. الإشارات العصبيّة الخفيفة والمُزمنة لدى الطّفل.
6. الاضطرابات اللّغويّة والّتي تبدو في مظاهر صعوبة القراءة (Dyslexia) ، وصعوبة الكتابة( ( (Dysgraphia، وتأخّر ظهور اللّغة (Language Delay) ، وصعوبة استعمال اللّغة ، وفقدان القدرة المكتسبة على الكلام.
7. تدنّي التّحصيل الأكاديمي لدى الأطفال ذوي صعوبات التعلّم، حيث يظهر هؤلاء الأطفال تباينًا واضحًا  بين قدراتهم العقليّة ،وبين تحصيلهم الأكاديمي.

-أسباب الصّعوبات التّعلميّة:

يُمكن تحديد العوامل المُسبّبة لصعوبات التّعلّم فيما يلي:

1. أسباب عضويّة: تُسبّب الاضطرابات الكروموزوميّة ،والعصبيّة،  والنّمائيّة، اضطرابات تُؤثّر على الجهاز العصبي المركزي، والمستقبلات الحسيّة، كإصابة الدّماغ المُكتسبة في مرحلة الحمل، ما قبل الولادة، أو أثناء عمليّة الولادة، وما بعد الولادة.
2. أسباب وراثيّة أو جينيّة :تبيّن من خلال  الدّراسات أنّ 25% ولغاية 40% من الأطفال اليافعين، يُعانون من صعوبات في التعلّم، انتقلت إليهم بفعل عامل وراثي.
3. أسباب كيميائيّة حيويّة: كالقصور في التّوازن الكيميائي الحيوي في الجسم، فمن المُفترض أن يحتوي الجسم على نسب معيّنة من العناصر الكيميائيّة الحيويّة الّتي تحفظ توازن الجسم، وحيويّته ونشاطه، وأيّ زيادة أو نقصان في معدّل هذه العناصر تُؤثّر على خلايا الدّماغ.
4. أسباب بيئيّة: فنقص التّغذية والحرمان البيئي لهما تأثير كبير في معاناة الطّفل من صعوبات التّعلّم. وهناك دراسات تُشير إلى أنّ الطّفل الّذي يُعاني من نقص في التّغذية، خاصّة في العام الأوّل، يتعرّض لقصور في النموّ الجسمي، وبالأخصّ في نموّ الجهاز العصبي المركزي.
5. أسباب تعليميّة: تُمثّل مهارات اللّغة والتّواصل استجابات متعلّمة عند الفرد، لذا؛ فإنّ هذه الاستجابات المتعلّمة تُصبح مضطربة، عندما تكون أنماط التّفاعل بين الفرد والبيئة التّعليميّة الّتي يتعامل معها غير إيجابيّة.
6. أسباب نفسيّة داخليّة: تُؤثّر حالة الفرد النّفسيّة الدّاخليّة في صعوبات التعلّم و الّتي قد يشعر بها عند تواصله مع الآخرين.
7. أسباب وظيفيّة: قد تكون الاضطرابات التعلميّة ناجمة عن إساءة استخدام جهاز الكلام، أو بسبب وجود تلف عضوي في تلك الأجهزة.

المجالات أو الجوانب المطلوب تقييمها لتشخيص صعوبات التّعلّم:

1. مجال مستوى الذّكاء العام : وفيه يتمّ قياس مستوى الإدراك، والمعرفة لدى الطاّلب بطريقه فردية.
2. مجال مهارات القراءة الأساسيّة: البدء في قراءة الكلمات، واستخدام مفردات اللّغة من خلال النّظر ،والمشاهدة، وتحليل وتركيب المفردات.
3. مجال فهم القراءة: فهم الحقائق، القدرة على الاستنتاج، القدرة على التّطبيق.
4. مجال إجراءات العمليّات الحسابيّة: مثل حساب الوقت، عدّ النقود، القياس.
5. مجال الاستنتاجات والبراهين الرّياضيّة: القدرة على التّحليل والاستنتاج..
6. مجال التعّبير الشّفهي: القدرة على النّطق،التحدّث بطلاقة، نوعيّة الصّوت، تركيب الجمل، قواعد اللّغة.
7. مجال الفهم من خلال الاستماع: مهارات الانتباه، الإدراك والقدرة على استقبال ومعرفة المفردات، وتركيب الجمل، والصّيغة النحويّة.
8. مجال التّعبير المكتوب: القدرة على تركيب الجمل، ودقّة وسلامة المعاني، واستخدام الصّيغ النّحويّة، والإملاء، ومهارات الإنشاء والتّعبير، والخطّ.
9. مجالات القدرة البصريّة: حدّة البصر، قوّةالملاحظة، تناسق العينين، حالة العين الطّبيعيّة.
10. مجالات القدرات السّمعيّة: حدّةالسّمع، الإدراك الحسّي، و حالةالأذن الطّبيعيّة.
11. مجال القدرات الحركيّة: نموّواتّساق القدرات الحركيّة، الكبيرة والدّقيقة.
12. مجال الحالة الاجتماعيّةوالانفعاليّة: السّلوك، التّفاعل الاجتماعي مع الأقران أو الكبار،والشّعور بشكل عامّ.
13. مجال قوّة الملاحظة: الانتباه، الإدراك، حدة السّمع، و حدّة البصر.
14. مجال السّلبيّات البيئيّة والثّقافيّة والاقتصاديّة: مثل الدّخل الّذي يكون في حدّ الكفاف أو دون ذلك ،القيم الثّقافيّة المميّزة عن ثقافة الأغلبيّة،والتفكّك الأسري، أو ضعف أواصر القربى.

ومصادر المعلومات في هذه المجالات هي : الأهل، الأخصّائي النّفسي، مدرّس الفصل العادي، مدرّس التّربية الخاصّة، أخصّائي القراءة، أخصائي اضطرابات الّنطق،  مشرف التّربية الخاصّة ،الطّبيب، أخصّائي البصر، أخصّائي السّمع، أخصّائي اضطرابات النّطق، وإدارة المدرسة.

بعص الطّرق المُقترحة لعلاج صوبات التّعلّم:
1. تفهّم الأهل لمشكلة ولدهم: يجب على الأهل أن يتفهّموا طبيعة مشاكل أبنائهم، وأن يُساعدوا المدرسة في بناء برنامج علاجي لهؤلاء الأبناء بعيدًا عن التّوتّرات النّفسيّة.
2. التّشخيص والتّدخّل المُبكِر: من المسلّمات الّتيلا تحتاج إلى تأكيد أن ذوي الصّعوبات التّعلّميّةيختلفون في عدّة مجالات عن باقي التّلاميذ ، وهذايعني أنّهم يحتاجون إلى أساليب، وتقنيّات،واستراتيجياّت تعليميّة، تختلف عن تلك الّتي تقدّملزملائهم ، وعمومًا إذا أُريد لهذه الفئة أن تُحققتقدّمًا في النّظام التربوي ،يجب أن تنمّى قدراتهمعلى الإلمام بتعقيدات النّظام اللّغوي ،وأن يُؤخذبالحسبان عند التّخطيط للتّعليم أن تكون الطّرائقوالمواد المستخدمة تدور حول نقاط القوّة الموجودةلدى هذه الفئة .
3. البرنامج التّعليمي: يجب تخطيط برنامج تعليمي خاصّ يعتمد على استخدام استراتيجيّات تعليميّة، واستخدام أنشطة مختلفة لأساليب التّعلّم ، وزيادة الوقت المخصّص للواجبات المدرسيّة، والعمل على التّقليل من تشتّت الانتباه، بما يتناسب  مع كلّ طفل،  حسب نوع الصّعوبات التعلّميّة الّتي يُعاني منها، ويكون ذلك بالتّعاون بين الأخصّائي النّفسي، والمعلّم، والأسرة.

          خاتمة:

        أصبحت قضيّة  تشخيص صعوبات التّعلّم من الضّروريّات المُلِحّة في مدارسنا اليوم؛ ومن اللّافت أنّ هناك عددًا من المبادرات الّتي تعمل على تحقيق الدّمج المدرسي لذوي الاحتياجات الخاصّة، وفقًا للمعايير الدّوليّة.

     ففي القطاع الرّسمي في لبنان، أطلقت وزارة التّربية في العام 2005″ مشروع الدّمج المدرسي”، لتقديم مدارس نموذجيّة دامجة وإنتاج “سياسة وطنيّة للدّمج”.

   وقد أطلقت الوزارة في شباط 2012 أيضًا، الخطّة الوطنيّة لدمج ذوي الحاجات الخاصّة في التّعليم الرّسمي، وفي القطاع الخاصّ، عمد عدد من المدارس إلى مبادرات تهدف إلى دمج ذوي الاحتياجات الخاصّة، بمن فيهم ذوو الطّاقات التّعليميّة المُختلفة .

   ومن باب دعم وتقوية تلك المُبادرات، ودفع مسيرة تخفيف المعاناة، تشارك ” المركز التّربوي للبحوث والإنماء”، و” المركز الثّقافي البريطاني”، و” مركز سكيلد ( أولاد أذكياء ذوو فروقات تعليميّة)، بإطلاق اليوم الوطني للتّلامذة ذوي الصّعوبات التّعليميّة ، والّذي حُدّد في  22 نيسان من كلّ عام ، و” المشروع الوطني لدمج ذوي صعوبات التعلّم في المدارس الرّسميّة.

أمّا مؤخّرًا، فقد ساهمت الوزارة كذلك بتقديم إعفاءات، أو مساعدات خاصّة للتّلاميذ الّذين يُعانون من الصّعوبات التّعلّميّة في الامتحانات الرّسميّة.

 

ويبقى السّؤال هنا: هل ستتمكّن وزارة التّربية من تقديم نموذج  جديّ ، فعّال، وقابل للتّطبيق لتجربة الدّمج المدرسي وتأمين مستلزمات نجاحه؟

خطوات التّشخيص لصعوبات التعلّم عند كيرك وكالفانت :

المرحلة الأولى

التعرّف على التّلاميذ  ذوي الأداء المنخفض

المرحلة الثّانية

ملاحظة ووصف السّلوك

المرحلة الثّالثة

إجراء تقييم غير رسمي

المرحلة الرّابعة

إجراء تقييم رسمي

المرحلة الخامسة

كتابة نتائج التّشخيص

المرحلة السّادسة

تخطيط برنامج علاجي

أوّلاً: ألهوامش العربيّة:

1. أحمد محمّد شبيب، الاتّجاهات الحديثة في مجال صعوبات التّعلّم، بحث مرجعي مقدّم إلى اللّجنة العلميّة الدّائمة للتّربية وعلم النّفس، جامعة الأزهر، 2001.
2. السّفير، مقال بعنوان:” 7% من تلامذة لبنان لديهمصعوبات تعلّميّة، مقال منشور بتاريخ 4 نيسان2013، السّاعة 9:55
3. عبد الرحمن سيّد سليمان ، سيكولوجيّة ذوي الحاجات الخاصّة، المفهوم والفئات، مكتبة زهراء الشّرق، القاهرة،ج1، 2001.
4. كيرك كالفانت، صعوبات التعلّم الأكاديميّة والنّمائيّة، ترجمة زيدان السّرطاوي و عبد العزيز السّرطاوي، الرّياض، مكتبة الصّفحات الذّهبيّة، 1988.

     5.مجدي الشحّات،” تشخيص وعلاج القصور في حلّ المشكلات الرّياضيّة اللّفظيّة لدى التّلاميذ ذوي صعوبات التعلّم”، أطروحة  دكتوراة ، كليّة التّربية في بنها، 1999.

    6 .محمّد علي كامل، سيكولوجيّة الفئات الخاصّة، القاهرة، مكتبة النّهضة المصريّة، 1996  .

    7.يزيد سعيد أبو ملحة، دراسة تشخيصيّة لبعض صعوبات التعلّم النّمائيّة لعيّنة من تلاميذ  المرحلة الابتدائيّة بالمملكة العربيّة السّعوديّة، رسالة ماجستير، جامعة الأزهر، 2004.

ثانياً: ألهوامش الأجنبيّة:

1. Gerbert, P.J, Reframing the learning disabilities experience, Journal of learning disabilities ,  volume 29,n 1, 1996.

2.Little,CINDY, A closer look at Gifted children with disabilities, Giften child today magazine, summer, 2001.

ثالثًا: ألمواقع الالكترونيّة:

1. www.gulfkids.com تمّت زيارة الموقع بتاريخ 1 آب 2018م
2. www.mawdoo3.com   تمّت زيارة الموقع بتاريخ 30  تمّوز 2018م.

رابعًا: ألمقابلات:

1. مقابلة مع الأخصّائيّة في العمل التّربوي والاجتماعي ( رشا حسين سليم ): أُجريت

المقابلة بتاريخ 5 حزيران 2018م.

8

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *