آخر خبر
الجيش يسيطر على بلدة بلحسين وزور بلحسين اثر معارك مع التنظيمات الإرهابية
الجيش يستعيد السيطرة على بلدة "أرزة "في ريف حماة الشمالي بعد مواجهات مع مسلحي جبهة النصرة أدت إلى قتلى وجرحى في صفوفهم
الخارجية الروسية :محاولات باريس ربط تقديم المساعدات لسورية بتنحي الرئيس السوري متناقضة
لخارجية الروسية : المطالبات برحيل الرئيس السوري تقوض محاولات تحريك المفاوضات السورية
زاخاروفا : نرى أن تسوية الأزمة في سورية تتطلب من شركائنا البحث عن نقاط تفاهم
وزير الادارة المحلية : نعمل ازالة الابنية الآيلة للسقوط في حمص قريباً
باصات جديدة لخدمة المواطن السوري في النقل الداخلي ستكون في الخدمة قريباً
سقوط عدة قذائف هاون على ضاحية الاسد السكنية
الجيش يوسع نطاق سيطرته بريف حماة حيث تمكن من استعادة نقاط في محيط صوران وقمحانة ومعرزاف من تنظيم جبهة النصرة
سقوط عدة قذائف صاروخية أطلقتها التنظيمات المسلحة على السقيلبية بريف حماة
آذار 22, 2017

عادة فتح جبهة جوبر ومحاولات فك الحصار عن القابون

حسين مرتضى
قيم الموضوع
(0 أصوات)

عادت أصوات الاشتباكات ترتفع شرق دمشق، هذه المرة استفاق اهالي العاصمة على أصوات هجوم عنيف شنته جبهة النصرة وحلفاؤها على نقاط الجيش باتجاه الجهة الشمالية الغربية لحي جوبر، والمناطق الواقعة بين جوبر والعباسيين وبين جوبر من جهة والقابون من جهة اخرى.

الجيش السوري استعاد جميع النقاط في محيط منطقة المعامل شمال جوبر شرق دمشق، التي تسلل إليها مسلحو "النصرة" بعد عملية عسكرية أسفرت عن مقتل عدد كبير منهم وأعاد الوضع إلى ما كان عليه. وقد تمكن الجيش من تأمين منطقة "العباسيين" شمالي حي جوبر واستعاد السيطرة على "شركة الكهرباء" و"معمل النسيج" والأبنية المحيطة بها، كما استعاد الأبنية الواقعة مقابل "السيرونيكس"جنوب حي القابون حتى "رحبة المرسيدس"، تلك الهجمات المعاكسة للجيش استهدفت المناطق التي انطلق منها إرهابيو "جبهة النصرة" والمجموعات التابعة لها، واتسمت العملية العسكرية بالدقة، ونفذت بزمن قياسي وبتنسيق عال بين مختلف الوحدات العسكرية المشاركة.

مجموعات "النصرة" استخدمت الانفاق والمفخخات والانتحاريين في هجومها، واعتمدت على التأثير الناري عبر القصف الصاورخي والهاون، والتي مثلت التمهيد المدفعي في المعركة، واستفادت من حالة الارباك بعد التفجير والظروف التي تلحق به، بالاضافة الى معرفتها الدقيقة بشروط المكان والابنية التي دارت فيها المعارك، والتي هي عبارة عن ابنية متلاصقة وممرات ضيقة، ما وفر لها التقدم المستور من ضربات الجيش السوري، وبالفعل نفذ ارهابيو "النصرة" في ساعات الفجر الاولى الهجوم بتفجير سيارتين مفخختين، وصفتا بحسب مصدر ميداني انهما "الاقوى خلال الحرب في هذه المنطقة وكل هجمات المسلحين"، واحدة بالقرب من شركة الكهرباء، وأخرى على محور معمل نفيسة للحلويات، ما أدى الى احداث خرق واندفاع سريع من المسلحين على محور معمل كراش باتجاه كراج العباسيين والشركة الخماسية.

كان للقادة الميدانيين خططهم الجاهزة للتعامل مع مثل هذه الظروف، وعلى الفور بدأوا بتنفيذ مناورة تكتيكية، وسحب الشهداء والجرحى من الجيش، والاشتباك في النقاط التي استهدفها الهجوم، ومنع المسلحين الذين تسللوا الى بعض النقاط من تحويلها لنقاط انطلاق باتجاه نقاط اخرى.

وهنا يجب ان نذكر ان خطوط الدفاع في محيط جوبر والقابون وكراجات العباسيين تعتبر الاقوى في محيط دمشق، حيث يعتمد فيها الجيش السوري على خط دفاع  قوي ومحصن، ومبني على عدة طبقات وخطوط، معتمدًا على خطوط اولى اكثر مرونة، تستطيع استجرار العدو الى نقطة المقتل، إضافة لجيوب نارية، تشل حركة المسلحين، وهذا ما حدث، ثبتت الخطوط الاولى المرنة في معركتها مع المجموعات المسلحة، فالقوات التي هوجمت بالصدمة الاولى لم تنسحب من المنطقة، بل خاضت اشتباكات التحمت فيها مع إرهابيي "النصرة" وجهاً لوجه ومن مبنى لآخر، ما افقد المسلحين الاستفادة من عنصر المباغتة والارباك، وشكل هذا الصمود لوحدات الجيش عاملاً مهما في افشال الهجوم، ومنعِهم من التحصن في الابنية التي دخلوا اليها، في حين كان الطيران ينفذ مهاما اخرى وهي قطع طرق الامداد القادمة من حرستا وزملكا وحتى من عمق جوبر، كما ساهمت مدفعية الميدان في منع وصول المسلحين لأي مبنى مرتفع، حيث كانت النيّة الاستفادة من ارتفاعه لقنص شارع فارس الخوري أو ساحة العباسيين.

ومما لا شك فيه أن مشاركة "جبهة النصرة" ومجموعات اخرى في هذا الهجوم، تأتي ضمن اهداف واضحة في الميدان والسياسة، حيث تحاول "النصرة" تأكيد وجودها في مفاصل مهمة في الجغرافيا السورية، ان كان في درعا عبر معركة "الموت ولا المذلة" او في محيط العاصمة دمشق، واعادة التحامها مع مجموعات مسلحة اخرى تعقد من خارطة الاستهداف لها عبر القرارات المتخذة على الصعيد الدولي، والتي تخص مكافحة الارهاب، بالاضافة الى الاهداف التي رسمت لهذا الهجوم على الصعيد الميداني كان ابرزها رغبة المجموعات المسلحة بالوصول الى منطقة كراجات العباسيين ومنها الى القابون، لفك الحصار الذي يفرضه الجيش السوري على ذلك الحي، بالاضافة الى فتح طرق امداد جديدة للمسلحين هناك، وتعزيز وجودها في شرق العاصمة بعد السيطرة على مساحات جديدة، ما سيساعد المسلحين على الصعيد السياسي بتحسين شروطهم في مؤتمر جنيف او الاستانة، ومنح متنفس للمفاوض الامريكي ليقول اننا " بالقرب من العاصمة دمشق" واعادة خلط اوراق فصل المجموعات المسلحة المخطط له ضمن محادثات الاستانة.

قراءة 183489 مرات

أضف تعليق

كود امني
تحديث




المواقع الصديقة

 

Top *
هذا الموقع يستخدم "كوكيز" لتحسين تصفحك له، ولا بالحصول على أية معلومات شخصية خاصة بك. More details…