آخر خبر
الجيش يسيطر على بلدة بلحسين وزور بلحسين اثر معارك مع التنظيمات الإرهابية
الجيش يستعيد السيطرة على بلدة "أرزة "في ريف حماة الشمالي بعد مواجهات مع مسلحي جبهة النصرة أدت إلى قتلى وجرحى في صفوفهم
الخارجية الروسية :محاولات باريس ربط تقديم المساعدات لسورية بتنحي الرئيس السوري متناقضة
لخارجية الروسية : المطالبات برحيل الرئيس السوري تقوض محاولات تحريك المفاوضات السورية
زاخاروفا : نرى أن تسوية الأزمة في سورية تتطلب من شركائنا البحث عن نقاط تفاهم
وزير الادارة المحلية : نعمل ازالة الابنية الآيلة للسقوط في حمص قريباً
باصات جديدة لخدمة المواطن السوري في النقل الداخلي ستكون في الخدمة قريباً
سقوط عدة قذائف هاون على ضاحية الاسد السكنية
الجيش يوسع نطاق سيطرته بريف حماة حيث تمكن من استعادة نقاط في محيط صوران وقمحانة ومعرزاف من تنظيم جبهة النصرة
سقوط عدة قذائف صاروخية أطلقتها التنظيمات المسلحة على السقيلبية بريف حماة
تشرين1 03, 2016

ما بين "لحية" و" لحية ".. الضابط طارق الشامي يبصق في وجه "الشيخ" عبدالله عزام

بلدنا
قيم الموضوع
(0 أصوات)

بعيداً عن الضجيج ، وكاميرات الإعلام العالمي التي لا تلتقط إلا ما يناسب قطر عدستها المنحاز نحو اليمين ، وقف عشرة رجال بهامات مرفوعة، ولحى كثة لم تتح لهم الحرب فرصة لحلاقتها، يستمعون لقرار صدر من ” الهئية الشرعية ” بإعدامهم ، في حلب .

ما بين لحى كثة مغبرّة لرجال عافوا الحياة لأداء الواجب، وبين لحى طويلة معطرة لرجال همهم الجنس على الأرض وفي السماء، مسافة أكثر من ألف عام، جسّدها اسم المتقابلين، الضابط الشاب في الجيش العربي السوري طارق الشامي، والشيخ في ” جبهة النصرة ” عبدالله عزام .

وقف طارق الشامي مع تسعة من رفاق السلاح ، عزلا في مواجهة رصاصات قيل أن الشيخ عبدالله عزام ، أمير النصرة ، وقع عليها بالنيابة عن الله، وان جريمتهم هي ” الكفر ” .

لأكثر من 7 اشهر صمد طارق ورفاقه الذين زادوا عن الستين بقليل ، في مشفى الكندي، في مواجهة آلاف من المقاتلين القادمين من شتى أصقاع الأرض، ليقيموا دولة الإسلام في بلاد الكفر ، وكأن محمد ابن عبدالله لم يقل يوما عنها أنها "شامنا" لم يعد سيناريو تفجير مشفى الكندي خافياً على أحد، لكن رجالا لم يسقطوا إلا بأطنان من المتفجرات، وما سقطوا لكن الحجر سقط ، ونقص المؤونة والذخيرة، لجديرون أن يكونوا أنبياء، يوزعون صكوك البراءة على العالم المتفرج .

وقف العشرة المبشرون بالنصر، في مواجهة دين عبدالله عزام ، القائم على مواجهة ” الله ” للكرواسان، رفع سلاحه، تكبيرات ” الغوييم ” ترتفع ، ويطلق الرصاص، فيرتقي الشهداء ، وتسقط الكاميرات المطلية باللون الاسود .

ينشغل الإعلام بحرب ” داعش ” مع ” الدواعش ” الآخرين ، المنضوين تحت اسماء مستعارة من تاريخ لم يقدم لنا أكثر من قصائد ، ومناسف لحم لأثداء من ” لم يسبقونا بالإيمان ”، ويمر خبر استشهاد طارق ورفاقه غريبا، نعم هم لم يأتوا من ” تورا بورا ” ليستحقوا التصفيق، أو حتى الشتم .

في اليوم الرابع من الشهر الأول بعد 2014 عاما على ولادة السيد المسيح على هذه الأرض، تم إعدام عشر من رجال الجيش العربي السوري الذين صمدوا لأكثر من 7 أشهر في وجه شياطين الأرض القادمة باسم ” الله ” لتحرير الإنسان من إنسانيته .

طارق الشامي شهيد شاب من أرض الشام ، أما قتلته فهم عبارة عن كتل لحم متنفسة، جاءت لتزرع نطافها القذرة في أرض مباركة ، كتل لحم تتشح بالسواد ، علمها اسود ، تاريخها اسود ، ثقافتها سوداء ، اعتقدت خطأ أن ” الله ” يمكن أن يفصل على قياس ” تحت الإبط ” .

وبعد إعدامهم ، حملهم القتلة على سيارة مكشوفة ، وطافوا بهم في أحياء حلب المغلوبة على أمرها ، فرحين بما فتح ” ربهم عليهم ” ، بينما أولئك الذين اختلطت دماؤهم ، وأجسادهم ، عيونهم مشرعة للسماء، يستغربون كيف لصدرها أن يتسع لكل هذا ” التكبير ”

تلفزيون الخبر

ملاحظة : هذه المادة نشرت في العام ٢٠١٤ ويتم نشرها  اليوم من العام ٢٠١٦ يوم تحرير مشفى الكندي إجلالا لأرواح طارق ورفاقه

 

 

قراءة 1561 مرات

أضف تعليق

كود امني
تحديث




المواقع الصديقة

 

Top *
هذا الموقع يستخدم "كوكيز" لتحسين تصفحك له، ولا بالحصول على أية معلومات شخصية خاصة بك. More details…