آخر خبر
الجيش يسيطر على بلدة بلحسين وزور بلحسين اثر معارك مع التنظيمات الإرهابية
الجيش يستعيد السيطرة على بلدة "أرزة "في ريف حماة الشمالي بعد مواجهات مع مسلحي جبهة النصرة أدت إلى قتلى وجرحى في صفوفهم
الخارجية الروسية :محاولات باريس ربط تقديم المساعدات لسورية بتنحي الرئيس السوري متناقضة
لخارجية الروسية : المطالبات برحيل الرئيس السوري تقوض محاولات تحريك المفاوضات السورية
زاخاروفا : نرى أن تسوية الأزمة في سورية تتطلب من شركائنا البحث عن نقاط تفاهم
وزير الادارة المحلية : نعمل ازالة الابنية الآيلة للسقوط في حمص قريباً
باصات جديدة لخدمة المواطن السوري في النقل الداخلي ستكون في الخدمة قريباً
سقوط عدة قذائف هاون على ضاحية الاسد السكنية
الجيش يوسع نطاق سيطرته بريف حماة حيث تمكن من استعادة نقاط في محيط صوران وقمحانة ومعرزاف من تنظيم جبهة النصرة
سقوط عدة قذائف صاروخية أطلقتها التنظيمات المسلحة على السقيلبية بريف حماة
آذار 13, 2017

متحف دمشق الوطني

بلدنا نيوز
قيم الموضوع
(0 أصوات)

كانت الآثار المكتشفة في سوريا في العصر العثماني تنتقل إلى متاحف أسطنبول أو في أيدي التجار الأجانب فكانت تجد طريقها إلى خارج البلاد ويوجد آلاف القطع الأثرية السورية في متاحف أوروبا والعالم. في فترة الاستقلال عام 1919 أحدث المجمع العلمي العربي في دمشق وتم إنشاء المتحف الوطني، وقد خص متحف دمشق آنذاك بحفظ الآثار الكلاسيكية ثم خصصت فيه قاعتان لآثار الفن الإسلامي. وفي عام 1939 عمل بإنشاء القسم الشرقي من المتحف ثم أضيفت له واجهة قصر الحير الغربي التي اكتشفت في بادية الشام وسط سوريا. انتهت الأعمال عام 1950 حيث دُشِّنَ المتحف رسميا وما تزال الأعمال قائمة حتى الآن لإنشاء أقسام جديدة وتحديث القديمة فالآثار السورية كثيرة ومتنوعة والمكتشفات تتوالي باستمرار في كافة مناطق سورية التي تعد موطن للكثير من أقدم وأهم الحضارات على الإطلاق.
تاريخ إنشاء المتحف

حتى نهاية الحرب العالمية الأولى لم يكن في سورية أي متحف. ولكن الطبقة المثقفة السورية التي زارت أوروبا واطلعت على المتاحف ووظائفها في تلك الأقطار أدركت أهمية المتاحف، وضرورتها وأنه لا بد من تأسيس متحف وطني بدمشق يتولى المحافظة على التراث ويسهم في نشر الثقافة والتوعية. ويحقق حلمها بقرار تأسيس هذا المتحف عام 1919 م. وقد تأسس ديوان المعارف واتبعت له شعبة الآثار التي كلفت بتأسيس متحف دمشق، واختير مبنى المدرسة العادلية الأثري الذي يعود للعصر الأيوبي ليكون مقرا للمتحف المقترح في وقتها. واهتمت العائلات السورية بهذا الحدث الثقافي وقدمت إلى هذا المتحف الوليد بعض أنفس ما لديها من مجموعات أثرية شكلت نواة المتحف. وفي حينه أيضًا أوفد الأمير جعفر الحسيني إلى فرنسا، وكان أول موفد من سورية لدراسة الآثار والتخصص فيها وبالمتاحف.

بعد ذلك بدأ التفكير في تشييد مبنى جديد ضخم للمتحف، وبالفعل أنجز القسم الأول من البناء عام 1936 م ودشن مع معرض دمشق للصناعات اليدوية. وبعد ذلك تتالت عملية بناء أقسام المتحف الأخرى حتى وصل إلى وضعه الحالي. وهو اليوم من أهم متاحف المنطقة.

مزايا خاصة تميز متحف دمشق الوطني كما يقول الباحث زهدي بشيء مهم وهو إعادة بناء ما تبقى من مبان أثرية سورية داخل المتحف، ومنها مثلا واجهة قصر الحير الغربي، فالزائر يفاجأ عندما تبدأ زيارته للمتحف بواجهة قصر الحير الأموي الذي يعود إلى الخليفة هشام بن عبد الملك عام 727م. ونجد في هذه الواجهة ما يمكن أن نسميه جمالية العمارة العربية الإسلامية وضخامتها، ومنها الباب الضخم ومجسمات ونوافذ أعيد ترميمها بشكل نجد معه بدايات الفن العربي الإسلامي المسمى الأرابيسك كذلك أعيد بناء المدفن التدمري الذي يعود لأسرة يرحال التدمرية ويعطي فكرة عن طقوس الدفن لدى التدمريين. وهناك أيضًا كنيس محلي مزين بالرسوم كما في كل المباني السورية القديمة، وجد في مدينة دورا أوروبوس على نهر الفرات، ويتميز هذا الكنيس برسومه الجدارية الرائعة التي تعود إلى حوالي العام 246 الميلادي. ثم هناك القاعة الشامية التي أعيد بناؤها، وهي منقولة من حي الحريقة الدمشقي ومن قصر بيت مردم بك، وتعود هذه القاعة إلى القرن الثامن عشر الميلادي. وأخيرا هناك أحد مداخل جامع يلبغا الذي كان قائما في ساحة المرجة وأعيد بناء هذا المدخل في حديقة المتحف.

أقسام المتحف يقسم متحف دمشق الوطني إلى خمسة أقسام رئيسية، كل واحد منها يشكل متحفا متكاملا. وقد قسمت حسب عصورها التاريخية إضافة إلى حديقة المتحف التي تعد هي الأخرى متحفا مستقلا في الهواء الطلق.

    أول أقسام المتحف هو قسم عصور ما قبل التاريخ وهو يضم آثارا مهمة تبدأ من نحو مليون سنة قبل الميلاد وحتى ظهور الكتابة. ويجد زائر هذا القسم آثارا لبدايات الحضارة وكيف استخدم الإنسان البدائي الأحجار كأدوات ومن ثم كيف بدأ تطويع هذه الأحجار ليجعلها مفيدة في أعماله كالمطارق والمثاقب وغير ذلك. كما يشاهد في هذا القسم هيكل عظمي وجد في كهف الديدرية قرب بلدة عفرين في محافظة حلب. وهو يعود إلى عصر إنسان نياندرثال (120 ألف سنة ق.م) كذلك توجد في القسم جمجمتان وجدتا في تل الرماد قرب قطنا جنوب دمشق وتعودان إلى نحو سبعة آلاف سنة قبل الميلاد. وهناك بقايا عظام حيوانات وجدت في حوض اللطامنة بمحافظة حماة وتعود إلى العصور الحجرية القديمة، ثم بدايات صناعة الفخار في سورية منذ 7000 سنة ق.م وكيف صنعت منه تماثيل وهناك الأحجار الكريمة، وكذلك الأحجار المستخدمة في سحق الحبوب وغير ذلك من المحتويات.

    القسم الشرقي القسم الثاني هو قسم الآثار السورية الشرقية القديمة ويضم الآثار التي تعود للفترة منذ بداية ظهور الكتابة وحتى مجيء الإسكندر المقدوني إلى الشام. ويضم هذا القسم روائع آثار الحضارة الكنعانية القديمة المكتشفة في أوغاريت، وأهمها الأبجدية التي تعتبر أول أبجدية عرفتها البشرية بعدما كان الإنسان يكتب بواسطة الصور، واختصر هذه الصور فجعل منها أبجدية وهي محفوظة برقيم طيني في هذا القسم. ثم تأتي الآثار العاجية المكتشفة أيضًا في أوغاريت على الساحل السوري. وفي القسم أيضًا سيف يعود لفرعون مصر رمسيس الثاني. وآثار أمورية اكتشفت في مدينة ماري ونصوص ورقم طينية مهمة جدا ذات مواضيع حقوقية. وفي القسم أيضًا آثار آرامية ونصب فرعوني اكتشف حديثا في منطقة الكسوة قرب دمشق. وهناك آثار تل عمريت وتل الكزل وآثار فينيقية وآثار مملكة إبلا الشهيرة.

    القسم الثالث هو قسم الآثار السورية المحلية وهذه تعود إلى عهود اليونان والرومان والبيزنطيين، ويضم هذا القسم آثار مدينة تدمر التي كانت على طريق الحرير. فثمة منحوتات وتماثيل تدمرية لرجال ونساء مزينات بالحلي، وهناك بقايا المنسوجات الكتانية والحريرية والصوفية التي اكتشفت في مدينة تدمر وكانت تشتهر بها الحضارة التدمرية. في القسم أيضًا آثار محافظتي السويداء ودرعا ومنها الأحجار البازلتية التي نحتت منها التماثيل الرائعة. وكذلك روائع الموزاييك المكتشف في مدينة شهبا وتمثل الزراعة والثقافة والفلسفة والعدالة، وأبرز هذه اللوحات في هذا القسم لوحة الموازييك الشهيرة التي تتعلق بأسطورة بداية الألعاب الأولمبية وهي ذات قيمة فنية وثائقية وحضارية. وثمة تحف موزاييك اكتشفت في مدينة حمص تمثل كاهنين مسيحيين تعد من أجمل ما أبدعه فن الموزاييك في العصر البيزنطي، وفي القسم جناح للحلي الذهبية تعرض فيه أروع إبداعات أجدادنا في فن الصياغة وروائع الحلي من أقراط وأطواق وخواتم وأساور ومشابك وخلاخل. وجناح النقود، وتعرض فيه المجموعات المكتشفة ومن مختلف العهود من نقود أثينا والإسكندر المقدوني والسلوقيين والبطالمة والبيزنطيين وغيرهم. وهناك أيضًا جناح الفن البيزنطي ونجد فيه روائع الفن العربي المسيحي في سورية في القرن الرابع الميلادي وما بعده، ومنها السرج والمباخر المسيحية والزجاج والرسوم الجدارية.


    قسم عربي إسلامي القسم العربي الإسلامي في المتحف قسم غني جدا تبدأ معروضاته منذ عهد الأمويين ومنها واجهة قصر الحير الغربي وخزف الرقة التي كانت عاصمة الخليفة هارون الرشيد ومعروضات من الأكواب الزجاجية التي كتب عليها «اشرب واطرب» والجرار الجميلة، وهناك قاعة خاصة بالآثار الحجرية ومنحوتة جميلة تعود للعصر المملوكي تمثل طبيبا يحمل أدوية وفي الأعلى كتب «كل من الله العافية» وهناك «المشكاة» الزجاج مزينة بالمينا الحمراء والصفراء والزرقاء. وفي هذا القسم قاعة المخطوطات التي تعرض فيها أروع المخطوطات العربية وأهمها مخطوطة أبو القاسم الزهراوي وتعود للقرن الحادي عشر الميلادي ومخطوطة «القانون» لابن سينا ومخطوطة تتعلق بأمراض العين والقرآن الكريم وغيرها الكثير من التحف.
    الفن الحديث وأخيرا يعرض في قسم الفن الحديث أجمل ما أبدعه الفنانون المعاصرون من لوحات فنية ومنحوتات، فهناك تماثيل لعباس بن فرناس ولابن رشد والجاحظ وتعود هذه الأعمال لفنانين معاصرين من أمثال توفيق طارق والديراني ومحمود جلال ونصير شوري وغيرهم.


موجز مختصر عن أقسام المتحف وبعض المعروضات في الأقسام والصالات والقاعات المختلفة:-

    آثار عصر ما قبل التاريخ
    آثار سوريا القديمة
    الآثار السورية الكلاسيكية (اليونانية والبيزنطية)
    أثار تدمر ودورا أوروبوس
    جناح الفن الروماني واليوناني والبيزنطي في سوريا
    جناح الآثار العربية والإسلامية
    قاعة آثار الرقة
    المدفن التدمري
    قاعات الزجاج السوري
    متحف الفن الحديث
    الباحة العربية
    البهو الرئيسي
    حديقة المتحف


قراءة 3788 مرات

أضف تعليق

كود امني
تحديث




المواقع الصديقة

 

Top *
هذا الموقع يستخدم "كوكيز" لتحسين تصفحك له، ولا بالحصول على أية معلومات شخصية خاصة بك. More details…