آخر خبر
الجيش يسيطر على بلدة بلحسين وزور بلحسين اثر معارك مع التنظيمات الإرهابية
الجيش يستعيد السيطرة على بلدة "أرزة "في ريف حماة الشمالي بعد مواجهات مع مسلحي جبهة النصرة أدت إلى قتلى وجرحى في صفوفهم
الخارجية الروسية :محاولات باريس ربط تقديم المساعدات لسورية بتنحي الرئيس السوري متناقضة
لخارجية الروسية : المطالبات برحيل الرئيس السوري تقوض محاولات تحريك المفاوضات السورية
زاخاروفا : نرى أن تسوية الأزمة في سورية تتطلب من شركائنا البحث عن نقاط تفاهم
وزير الادارة المحلية : نعمل ازالة الابنية الآيلة للسقوط في حمص قريباً
باصات جديدة لخدمة المواطن السوري في النقل الداخلي ستكون في الخدمة قريباً
سقوط عدة قذائف هاون على ضاحية الاسد السكنية
الجيش يوسع نطاق سيطرته بريف حماة حيث تمكن من استعادة نقاط في محيط صوران وقمحانة ومعرزاف من تنظيم جبهة النصرة
سقوط عدة قذائف صاروخية أطلقتها التنظيمات المسلحة على السقيلبية بريف حماة
أيار 10, 2016

جنون الدولار طغى على جنون الحرب .. وثمّة سوريين ما زالوا يعشقون هذا الجنون!

قيم الموضوع
(0 أصوات)

الظروف الصعبة التي يعيشها السوريون، والأوضاع الاقتصادية المتأزمة خاصة مع تزايد ارتفاع الدولار وتأثيره على ارتفاع الأسعار بشكل يومي وجنوني،  دفع بالكثير من السوريين  إلى التفكير بشكل جدي للسفر خارج البلاد_ رغم إصرارهم منذ بداية الأزمة بالبقاء في سورية آملين أن تعود البلاد إلى سابق عهدها _ بحثاً عن فرص عمل جديدة، وأماكن أكثر أماناً.
وفي المقابل ثمة فئة لا بأس بها، لازالت مقتنعة بضرورة البقاء داخل البلاد رغم كل الظروف الحالية..
وبين مؤيد لفكرة السفر خارج البلاد، ومعارض لها، ثمة فئة أكبر لا زالت ترى نفسها بعيدة عن كل التقييمات السابقة، ولا ترى لا في السفر حلاً ولا في البقاء..

"أحن إلى وطني"..

الظروف الصعبة التي يعاني منها أغلب الشباب، وتخلي العديد منهم عن أعمالهم أو تخلي أصحاب العمل عنهم بسبب الظروف الاقتصادية الصعبة ، دفعت الكثير منهم إلى التفكير بشكل جدي بمغادرة البلاد، والبحث عن فرصة عمل جديدة ضمن أجواء مناسبة أكثر.
أيهم.ك، 30 سنة، يقول:"كنت أعمل في إحدى الشركات الخاصة  منذ أكثر من عشر سنوات في قسم البرمجيات، فأنا خريج هندسة معلومات، وبالنسبة لطبيعة العمل والأجور كانت ممتازة لكن بعد حلول الأزمة في سورية، بدأت الشركة تخفض بعض الأجور وتستغني عن بعض العاملين بسبب تأثرها الكبير في الظروف التي نعيشها ولسوء حظي كنت من الأشخاص الذين تم الاستغناء عنهم، حاولت كثيراً الحصول على عمل، رغم أنا شهادتي وخبرتي سلاحين قويين في يدي، لكن دون جدوى، فظروف العمل صعبة جداً، ما اضطرني إلى التفكير جدياً في السفر خارج سورية للبحث عن رزقي، وفعلاً استطعت السفر إلى إحدى البلادالعربية المجاورة، وأنا أعمل في إحدى شركاتها منذ أكثر من سنة ولا أنكر حنيني وحزني على بلدي".

الدولار أقوى من الموت

وسيم عثمان، 25 عام، والذي أكد أنه لم يترك البلد لخوفه من الأحداث، وإنما "في ظل الظروف الاقتصادية التي تعيشها البلاد، من الصعب أن يكون هناك أي فرصة عمل جديدة، مما اضطرني إلى السفر  للبحث عن مستقبل جديد".
وهنا أكد موفق " رب أسرة" أنه منذ بداية الأزمة وهو يحاول التمسك والبقاء في البلد، واستطاع أن ينظم وقته للعمل في ثلاثة أعمال في اليوم الواحد ليحاول تأمين العيش الكريم لعائلته لكن مع بداية عام 2016 وارتفاع الدولار كل يوم بشكل جنوني لم تستطع أعماله الثلاثة ملاحقة جنون الأسعار وهذا مادفعه للتفكير بالسفر بشكل جدي بعد كل محاولاته بالبقاء ويضيف موفق:" يالسخرية القدر لم تستطع لا القذائف ولا مناظر الدم ولا رائحة الموت من إقناعنا بمغادرة البلد ليأتي الدولار بفترة قصيرة ويجعلنا نأخذ قرارنا النهائي بالهجرة..

"الخوف جبرني"..

الخوف من الأحداث التي تمر بها البلاد، نال من عزيمة العديد من الأهالي والعائلات قسم منها، وبالتالي اضطروا إلى السفر خارجاً، من أجل التأمين على حياتهم، إضافةً إلى بحثهم عن فرصة عمل جديدة في تلك البلاد، ومنهم سها أحمد، أم لأربعة أطفال، سافرت إلى خارج سورية بسبب خوفها مما يحدث حولها، وحرصها على أطفالها خصوصاً، بعد التهديدات الكثيرة  بالقتل التي جاءت لزوجها من قبل مجهولين.
أما محمد.طه، فيقول:"أحب سورية كثيراً، ولم أتخيل أني سأضطر إلى السفر بعيداً عنها، لكن عائلتي قررت السفر إلى السعودية، بسبب تواجد أقارب لنا هناك خوفاً من الظروف الأمنية الصعبة التي نعيشها، وتوافر فرص عمل مناسبة لنا أكثر، لذا اضطررت إلى السفر إليهم، وأحضر نفسي للسفر خلال الأسبوع القادم".

 الحرص على الأرواح..

الحالات العديدة التي تبحث عن فرص جديدة في الخارج، يقول عنها الدكتور نديم سلوم، ماجستير في الإرشاد النفسي، إنه ثمة ناحيتين، الأولى وتعد حقاً مشروعاً لأي مواطن يفكر في السفر خارجاً، من أجل تأمين فرص عمل أكثر مناسبة وملائمة لهم، أو بسبب الخوف من الأحداث التي تمر بها، فالخوف أمر طبيعي حسب قول الدكتور سلوم.
وبالنسبة إلى الناحية الثانية، يضيف سلوم:"في ظل الظروف الصعبة التي تعيشها البلاد، فإنه يفضل عدم التخلي عن البلاد، ولكن يبقى تبرير لهم، وهو الحرص على الأرواح".

نعشق هذا الجنون!

رغم كل مايحصل ..هناك من اختار بشكل نهائي وحاسم البقاء هنا .. الأمر ضربٌ من الجنون .. نعم يقول عمّار .. وأنا جزء من هذا الجنون ، مضيفاً : لن أغادر حتى لو بقيت بلا عمل وبلا طعام وبلا مستقبل .. لقد كنت من الحالمين بالسفر قبل الحرب ،  ولكني اليوم لن أترك وطني بأموال الدنيا كلها .. ببساطة لن أتركه في محنته وأهرب ..
توافقه على ذلك حبيبته ريما التي تجد أنه لنكران بجميل هذا الوطن علينا أن نغادره حين احتاج إلينا .. تضيف : أعلم أني وعمار اخترنا الجانب الأصعب ، لكنه الجانب الأجمل والأنبل ونحن سعداء لقرارنا هذا .. سنتحمل كما يتحمل غيرنا وسنسعى لبناء مستقبلنا .. لن ننتظر تحسّن الظروف ، سنتزوج ونرزق بأطفال ، وسنعلمهم أن يكونوا فخورين بنا وبقرارنا في البقاء ..
كثيرون اختاروا البقاء واعتبروا الأمر قضية بالنسبة لهم .. يقولون : من ليس فيه خير لوطنه في هذه الظروف فلن يكون فيه خير لأحد .. "ليس حكم قيمة ضد من اختاروا السفر " يقول سامر ولكني لا أجد أنه من الأخلاقي أن أترك وطني ، بينما آلاف الشباب يقدمون أرواحهم في سبيله .. على الأقل سأبقى في عملي ولو كان لا يكفيني لأسبوع .. لن أرضخ للدولار والإرهاب والموت ... لن أستسلم لهذا الجنون .. سنطوّعه وسننتصر عليه عاجلاً أو آجلاً بجنون من نوع آخر : حبنا لسورية
 

 

قراءة 676 مرات آخر تعديل على أيار 10, 2016
كندة السيد

جودي دوبا، محررة في صحيفة بلدنا، وموقع بلدنانيوز الالكتروني.

أضف تعليق

كود امني
تحديث




المواقع الصديقة

 

Top *
هذا الموقع يستخدم "كوكيز" لتحسين تصفحك له، ولا بالحصول على أية معلومات شخصية خاصة بك. More details…