آخر خبر
الجيش يسيطر على بلدة بلحسين وزور بلحسين اثر معارك مع التنظيمات الإرهابية
الجيش يستعيد السيطرة على بلدة "أرزة "في ريف حماة الشمالي بعد مواجهات مع مسلحي جبهة النصرة أدت إلى قتلى وجرحى في صفوفهم
الخارجية الروسية :محاولات باريس ربط تقديم المساعدات لسورية بتنحي الرئيس السوري متناقضة
لخارجية الروسية : المطالبات برحيل الرئيس السوري تقوض محاولات تحريك المفاوضات السورية
زاخاروفا : نرى أن تسوية الأزمة في سورية تتطلب من شركائنا البحث عن نقاط تفاهم
وزير الادارة المحلية : نعمل ازالة الابنية الآيلة للسقوط في حمص قريباً
باصات جديدة لخدمة المواطن السوري في النقل الداخلي ستكون في الخدمة قريباً
سقوط عدة قذائف هاون على ضاحية الاسد السكنية
الجيش يوسع نطاق سيطرته بريف حماة حيث تمكن من استعادة نقاط في محيط صوران وقمحانة ومعرزاف من تنظيم جبهة النصرة
سقوط عدة قذائف صاروخية أطلقتها التنظيمات المسلحة على السقيلبية بريف حماة
آذار 02, 2017

حبيبي "داعشي" يرتدي قبّعة بيضاء مميز

نواف ابراهيم
قيم الموضوع
(0 أصوات)

حبيبي "داعشي" هو في الحقيقة عنوان لرواية يتم الترويج لها، وأخذت حيّزا كبيرا من الاهتمام لِما لها في عالَم الدواعش من غرائب مثيرة، تثير النفس الإنسانية، للإنسان الطبيعي الاشمئزاز، ولصاحب الميول النفسية المريضة والأخلاقية غير الطّبيعية تثير الاهتمام.

 

واهتمامنا بهذه الرواية يسبقه تساؤل يأتي بعده علامة استفهام كبيرة جداً، حول ماهية الدعاية لهذه الرواية المزعومة، والتي يتم الترويج لها على الأرجح لجسّ نبض العامّة، ومعرفة مدى تقبّلهم لما سيأتي فيها من باب أنَّ "الدواعش" هُم أيضاً من فصيلةِ الإنسانِ المحسوب على المجتمع الآدميّ، وذلك أسوةً بما سنتحدّث عنه لاحقاً بخصوص التكريم الدّولي الكبير بين قوسين تليهما شخطتين ونقطة على السطر.

 

نعم لقد كرّم هذا العالم المتحضّر مؤخّراً إحدى أكثر المنظمات إثارة للجدل والشُبهة، والتي ثبت عليها فيما بعد بالدلائل القاطعة على أنها لا تعدو أكثر من خط تنسيق بين المجموعات الإرهابية المسلحة والقِوى الإقليمية والدولية الراعية لها، تحت ستار العمل الإنساني في ظلّ الحروب والكوارث الناتجة عن القهر والعدوان على المدنيين من قبل المتسلّطين الدكتاتورين الذي يحكمون هذا البلد أو ذاك حسب زعمهم المفضوح.

 

وهنا يجري الحديث عن منظمة تدعى "القبّعات البيض" التي فُضِحَ أمرُها من قبل الإعلام السوريّ والروسيّ على حدًّ سواء، والتي أسّستها جِهات مخابراتية أمريكية بريطانية وأوروبية ودعمتها بمبلغ قدره  100 مليون دولار، وهذا ما جاء في تقرير الصحفية "فانيسا بيلي" منذ فترة وجيزة انها تأسست بالتعاون مع: الوكالة الامريكية للتنمية الدولية ، وزارة الخارجية الأمريكية ، ووكالة المخابرات المركزية الأمريكية، والخارجية البريطانية ،وساهمت كل من بريطانيا وهولندا واليابان في التمويل ، أمريكا وحدها دفعت 23 مليون دولار ، وكان قد أسسها الضابط البريطاني جيمس لونغيرور وهو ضابط تنسيق مخابرات الناتو ، والمهتم بتنظيم وتدريب المنظمات الإنسانية ودعمها المالي ، عملت جاهدة في أن تظهر سلوكها المشكوك فيه، ونيّتها السّوداء على أنّها بيضاء كما هي قبعات "منتعليها "، أصحاب الأيادي الآثمة والمُضرجة بدماء الشّعب السوري.

 

وفي الوقت الذي يجب أن تُحاسَب فيه مثل هذه المنظمة وتُكشَف حقيقتها، يقوم العالم المتحضّر بتكريمها بجائزة اوسكار في الولايات المتحدة، بعد عرض فيلم قصير مفبرك عن الأحداث في سورية، ما استدعى تعليق المتحدّثة باسم وزارة الخارجية الروسية "ماريا زخاروفا" وشجبها لهذه الخطوة نحو تكريم الإرهابيين الذين يتستّرون تحت ستار إنساني وإعلامي مبتذل، وكتبت على صفحتها الخاصة في الفيس بوك متسائلة على الشكل التالي

 

ماذا نُسمّي هذا؟  غباء، روتين يومي أم طموحات غير شرعية؟ وكم عدد هذه التمثيليات التي قاموا بتصويرها؟

للأسف لن نستطيع معرفة إن كانت هذه المقاطع المصوّرة حقيقية أم لا. هذه الفيديوهات تعبّر عن السّلوك الغريب واللاأخلاقي لمن يقوم بتصويرها، ويمكن اعتبار هذه المقاطع نموذجاً لتصوير وتمثيل المعاناة، لذلك بالتحديد تم ترشيحهم لجائزة "أوسكار" وليس لجائزة نوبل للسلام، "انتهى الاقتباس".

 

وبالفعل هنا وفي جوٍّ من الصدمة التي تعتري العالم تتبادَر إلى الأذهان عشرات التساؤلات التي تبحث لنفسها عن أجوبة حول ماهية هذا التكريم، والقصد منه، بعد أن فُضِحَت هذه المنظمة على مستوى العالم بما تقوم به من أعمال لا تمت للإنسانية بِصلة، وإنما تستخدم هذا الستار لتحقيق أجندات ومكاسب لقِوى دولية وإقليمية ساهمت بالحرب على سورية ومازالت....

وهنا يجري الحديث عن منظمة تدعى "القبّعات البيض" التي فُضِحَ أمرُها من قبل الإعلام السوريّ والروسيّ على حدًّ سواء، والتي أسّستها جِهات مخابراتية أمريكية بريطانية وأوروبية ودعمتها بمبلغ قدره  100 مليون دولار، وهذا ما جاء في تقرير الصحفية "فانيسا بيلي" منذ فترة وجيزة انها تأسست بالتعاون مع: الوكالة الامريكية للتنمية الدولية ، وزارة الخارجية الأمريكية ، ووكالة المخابرات المركزية الأمريكية، والخارجية البريطانية ،وساهمت كل من بريطانيا وهولندا واليابان في التمويل ، أمريكا وحدها دفعت 23 مليون دولار ، وكان قد أسسها الضابط البريطاني جيمس لونغيرور وهو ضابط تنسيق مخابرات الناتو ، والمهتم بتنظيم وتدريب المنظمات الإنسانية ودعمها المالي ، عملت جاهدة في أن تظهر سلوكها المشكوك فيه، ونيّتها السّوداء على أنّها بيضاء كما هي قبعات "منتعليها "، أصحاب الأيادي الآثمة والمُضرجة بدماء الشّعب السوري

 

 هذه فبركة إعلامية مفضوحة  لدعم مجموعات إرهابية، لا تقوم بأي عمل إنساني، هذه المنظمة لم تتعامل مع أي منظمة من المنظمات الإنسانية، هؤلاء قتلوا الأبرياء وتصوروا أمامهم سيلفي ، وحتى اللحظة لم يُدين أحداً منهم الإرهاب، ولا إجرام "داعش" و"النصرة" وغيرهما من المجاميع الإرهابية ، هُم يحاولون تضليل الإعلام، وهل تغيب عن الذاكرة صور السيلفي لهم بعد إنجاز مشروع الإفتراء في حلب في الأحياء الشرقية على خلفية جثة رجل وعائلته تحت أنقاض بناء قصفه الجيش السوري والطيران الروسي ؟ حسب زعمهم ،  وهل تغيب صورة  الطفل ظهر في أحد الأفلام مقتول ولعبته بجانبه، وظهر في فيديوهاتهم في حلب وفي اليمن وفي ليبيا، ليتبين فيما بعد أن الدماء المضرج بها هي دماء دجاجات بيضاء كقبعاتهم نحرت بسكاكينهم ، وكانت من ضمن عدة النصب والإحتيال ، هذا تضليل وكذب وافتراء، ولابد من أن نواجه مثل هذه الأعمال المفبركة والتي تنقل الأحداث في صورة لا تمت للواقع بِصلة.

طبعاً هذا شيء خطير للغاية، لأنه من المعروف أنّ هذه المنظمة مدعومة ومموّلة من الدول الغربية،  من بريطانياً ومن الولايات المتحدة الأمريكية، وهي وفق التقارير قد حصلت على تمويل يُقدَّر بما يفوق مئة مليون دولاروفق إحصاءات جديدة ، وجلّ ما تقوم به هذه المنظمة هو لصالح الولايات المتحدة الأمريكية، ومن المعروف عن نشاط هذه المنظمة قيامها بالتزوير والفبركة الموجّهة ضد روسيا وسورية بالدرجة الأولى، ونحن تابعنا نشاط هذه المنظمة التي تقوم بتصوير فيديوهات مزورة ومفبركة في مناطق عديدة وفي مقدمتها قطر، ومع ذلك  وفي جوٍّ من الإستغراب نرى أنّ هذه المنظمة تُكرَّم ، وفعلا أكثر ما ينطبق على هذا المشهد هو مايقال بالعامية "يأتي يوم يلام فيه الكرام ويكرم فيه اللئام.

ولم يأتي من فراغ أن تعرضت وسائل الإعلام الروسية والسورية الى الضغط والحصار، والعقوبات التي لا تستند على أي مبدأ من مبادئ القانون والشرائع الأخلاقية والإنسانية  والقانونية ، فوسائل الإعلام الروسية والسورية استطاعت أن توضّح للرأيِّ العام العالميّ وتحديداً الغربي على المستوييَن الشعبي والرسمي  الكثير من الحقائق التي كانت تغيب عنهم قسراً أما بالتضليل أو بالحظر من متابعة الإعلام الذي ينقل الحقائق ، وهذا ما جعلها تحت مرمى مضايقات الدول الداعمة لهذه المنظمات، لكن لابد من الإستمرار في المواجهة وفضح هذه الأعمال المنافية لكل الشرائع والقوانين

للأحداث، فأين الإنسانية وأين الأخلاق في ذلك؟

 

تجاهُل هذا العالم الرحيم المدافع عن حقوق الشعوب، وحريّة الإنسان، وحقوق الحيوان، والمحبِّ للشجر والحجر ومن دبّ على الأرض من بشر، تجاهل المجازر والمآسي التي يعانيها الشعب السوري وشعوب المنطقة من الإرهاب الذي صنعه بيده ليحقق وينفذ مشاريع مسبقة الصنع باتت مكشوفة للقاصي والداني، والتي فشلت بإمتياز أمام مقاومة القهر والتجويع والقتل والذبح والتدمير وبكل وسائل الإرهاب، فسارعت إلى العمل خِلسةً تنخر في المجتمعات التي دمّرتها وحاولت أن تفرغها من مضمونها السّياسيّ والاجتماعيّ والاقتصاديّ والنفسيّ الإنساني، وركنت إلى مثل هذه المنظمات، كي تستثير عطف الرأيِّ العام العالمي، وتشحذ الدعم لها في خطواتها القادمة التي تجهلها نفسها حتى اللحظة، لتخرج نفسها من مستنقع القذارة التي حفرته لهذا العالم فوقعت فيه شرّ وقعة، تجاهلوا حلب، ومعاناة أهل حلب الذين استخدمتهم هذه المنظمات كوسيلة دعاية في قمّة القذارة والبُعد عن الأخلاق والإنسانية، نسي هذا العالم الفوعة وكفريا، نسوا النساء والأطفال والعجائز المحاصرين منذ ثلاث سنوات يقتلهم الجوع والعطش والعوز، وقذائف جيوش الإرهاب التي تحاصرهم، نسيوا كل معاناة الشعب السوري في كل مساحة الجغرافيا السورية التي لا يوجد فيها بيت من دون ألم لا يمحيه الزمن ولا رحمتهم الكاذبة.

نعم الحديث يطول ، لكن الخطر الحقيقي هو أنّ الإرهاب بالأصل فكر وعقيدة، وما ظهر من قُبحه بالفعل لا يعبّر عن مكنوناته إلا بالشيء القليل، وخطره أكبر لأنه خلق أجيال متعاقبة مسمومة النفس والعقل والفكر، وهذا ما يمكن أن يكون الأخطر ممّا يجري لأنّ حجم الكارثة أكبر في تمدّده، في الوقت الذي قبلت سورية وشعبها أن يكونان الضحية على مِقصلة إرهابهم لإنقاذ هذا العالم من هول ما هو آت، إن لم يستفق العالم قبل فوات الأوان، ولا نقصد فيه العالم الآخر، عالم العم سام ورفاقه في الغرب، وأذنابه في الشرق، نقصد أنفسنا نحن من يدفع ثمن الدعاية والكذب والافتراء باسم الإنسانية وحقوقها وباسم الدين، وزيف العيش ورغيده، إذا بدأت مرحلة جديدة من المواجهة قد تكون بعيدة بالإكراه عن المواجهة  العسكرية المباشرة بعد كل هذه الفضائح، ألا وهي تعويم ووضع هذه المنظمات في طليعة المجتمع، ودسِّ السموم من خلالها لتطويع الشعوب وتخديرها فتموت وتحيا كما هو مطلوب، وهنا نعود إلى الطريقة الجديدة في نشر الفكر المتطرف وتعزيزه في نفوس من بقى على قيد الحياة وما زال يقاوم، يريدون نشر قصة "داعش" المظلوم، "داعش" الذي أراد الدين الحق والحياة الكريمة، وأراد أن يحيا الإنسان في نعيم الله ورضوانه على الأرض وفي السماء، ومن هنا نفهم ما قاله مؤخّراً الرئيس بشار الأسد حول أهمية محاربة الإرهاب بالفكر والعقل، لأنه بالفعل هو فكر وإيديولوجيا من الصّعب الانتصار عليه فقط بالسلاح.

ويبقى السؤال هنا ،وغموض الدعاية لرواية "حبيبي داعشي"، وخطرها المُبيّت على المجتمع وعلى الإنسانية جمعاء، ومن هو بطلها ومن هي حسناء الترويج لجهاد النكاح  في عالم يقهر فيه القهر بتشويه الإنسان والدين؟.

 

 

قراءة 4045 مرات

أضف تعليق

كود امني
تحديث




المواقع الصديقة

 

Top *
هذا الموقع يستخدم "كوكيز" لتحسين تصفحك له، ولا بالحصول على أية معلومات شخصية خاصة بك. More details…