آخر خبر
الجيش يسيطر على بلدة بلحسين وزور بلحسين اثر معارك مع التنظيمات الإرهابية
الجيش يستعيد السيطرة على بلدة "أرزة "في ريف حماة الشمالي بعد مواجهات مع مسلحي جبهة النصرة أدت إلى قتلى وجرحى في صفوفهم
الخارجية الروسية :محاولات باريس ربط تقديم المساعدات لسورية بتنحي الرئيس السوري متناقضة
لخارجية الروسية : المطالبات برحيل الرئيس السوري تقوض محاولات تحريك المفاوضات السورية
زاخاروفا : نرى أن تسوية الأزمة في سورية تتطلب من شركائنا البحث عن نقاط تفاهم
وزير الادارة المحلية : نعمل ازالة الابنية الآيلة للسقوط في حمص قريباً
باصات جديدة لخدمة المواطن السوري في النقل الداخلي ستكون في الخدمة قريباً
سقوط عدة قذائف هاون على ضاحية الاسد السكنية
الجيش يوسع نطاق سيطرته بريف حماة حيث تمكن من استعادة نقاط في محيط صوران وقمحانة ومعرزاف من تنظيم جبهة النصرة
سقوط عدة قذائف صاروخية أطلقتها التنظيمات المسلحة على السقيلبية بريف حماة
تشرين1 11, 2016

لماذا انخرطت الصين في الحرب السورية ؟؟ وهل ربح بوتين الحرب وخط العرض 33 ؟؟

محمد شادي توتونجي
قيم الموضوع
(0 أصوات)



هل هي صدفة محضة أن يتم احتلال كابول ومن بعدها بغداد من قبل الجيش الأمريكي وتحاول إسرائيل مراراً اجتياح بيروت ، واليوم تحارب الصهيونية العالمية من أجل إسقاط دمشق ، أم أنها الأقدار تلك التي جعلت من بكين إلى كابول فطهران وبغداد فدمشق انتهاء ببيروت كلها تقع على أطراف خط العرض 33 شمال خط الاستواء , وهل يكفي هذا الأمر أن سقوط دمشق هو بوابة انهيار طهران , وهنا الجواب الواضح القاطع لمن يسأل لماذا انخرطت الصين في مواجهة أمريكا والغرب ضد حربهم على سوريا ؟؟ لأنها تدرك تماماً إنها التالي بالمخطط الأمريكي الصهيوني.

تكمن الأهمية الاستراتيجية لـ”خط العرض 33″ أنه يمر في أكثر الأماكن حساسية في هذه المنطقة ، والذي نذكّر بأنه التسمية الحديثة لـ”طريق الحرير” في الاستراتيجية الأمريكية للقرن 21.

طريق الحرير القديم والذي امتد من الصين مروراً بمناطق وسط وجنوب آسيا وبلاد فارس والمنطقة العربية وصولاً إلى مصر وشرق أفريقيا وجنوب غربي أوروبا ، كان هو طريق التجارة الرئيسي والأهم في العالم والذي جرت على محوره أهم التبادلات التجارية التي ازدهرت بين الحضارات الواقعة على هذا الطريق، ولم يتعلق الأمر بالتجارة فقط ، فهذا الطريق كان سببا رئيسياً للتبادل الثقافي والديني بين الشعوب الواقعة عليه، ومن ثم فهو المدخل لفهم الطبيعة التي حكمت العلاقات الدولية في ذلك العصر.

طريق الحرير الجديد “خط العرض 33″ لا يشكل بالضرورة درباً للقوافل التجارية ولكنه يماثل أهمية الخط القديم في كونه شريان الطاقة الرئيسي في العالم، فهذا الخط الذي لا يختلف كثيراً عن الخط القديم هو خط إمدادات الطاقة والنفوذ بدءاً من الصين ومروراً بحدود الهند ووسط آسيا وإيران وانتهاءً بالمنطقة العربية وأوروبا

وبالتالي كان ومازال القرار الصهيوأمريكي بتدمير كل البلدان التي لم تلتحق أنظمتها بالركب الأمريكي على أطراف هذا الخط الأحمر "33" التي يمر به خطوط الطاقة الكونية الجديدة من النفط والغاز.

ومما زاد الطين بلة أن سورية نفسها أبرمت مع العراق وإيران ولبنان اتفاقاً مبدئياً على مد حزمة جديدة للغاز الطبيعي لمنافسة أنابيب (نابوكو), تبدأ من بحر قزوين وتنتهي عند السواحل اللبنانية, يزيد طولها على خمسة آلاف كيلومتر, لذا فإن المرحلة الراهنة تقضي بوجوب قيام أمريكا باكتساح النظام السوري.

ولهذا قرر الأمريكي الحرب على سوريا وإسقاط النظام فيها بكل الوسائل المتاحة فيها , فبدأها حرباً بالوكالة مستخدماً أدوات التدمير الذاتي بما سمي "ثوار سوريا " و " الجيش الحر " و انتهاءً بـ " داعش و أخواتها " وهو قد اصطنع كل المشهد للربيع العربي قبل البدء بسوريا لتعميم النموذج وبرمجة الوعي الجمعي للشعوب العربية على أنها قادرة

على التخلص من الطغاة وإسقاط الأنظمة ، وبالتالي يصبح المشهد مألوفاً ومبرراً عالمياً ومباركاً حتى شعبياً في الغرب الأوروبي والأمريكي ويكون سقوط دمشق البوابة الكبرى لسقوط طهران - أكبر الدول التي تملك احتياطي للغاز في العالم - والوحيدة في الخليج الفارسي التي تستطيع أن تغلق مضيق هرمز ممر الطاقة للعالم والذي يمر عبره يومياً 20 مليون برميل نفط .

وتراجع بكين تباعاً الأمر الذي يجعل الناتو حاكماً على بوابات موسكو ، وهذا ما يفسر الاستشراس الروسي تصعيداً ومواجهة للأمريكي وحشد قوة له في البحر المتوسط لا تحاكي أي تواجد روسي سابقاً في البحر المتوسط ، فأدى إلى إنشاء اسطول روسي خاص بالبحر المتوسط ؛ وذلك أن الروسي يعلم يقيناً إن بدأ بتشغيل " قناطر نابوكو " ستفقده أكبر الأوراق الاقتصادية والسياسية التي يتحكم بها في أوروبا وبإمدادات الطاقة العالمية وبفقدان سيطرة "غاز بروم " في البقاء متربعة على عرش شركات الطاقة في العالم ، ومفتاح روسيا الاقتصادي الأول تلك الغاز بروم التي استطاع القيصر من استعادة هيبتها و تفعيلها , تلك الغاز بروم التي استطاعت أن تجد لها موطئ قدم في النمسا أخطر محطات "قناطر نابوكو" وهنا أوضح اعتراضاً أن :

اسم نابوكو مصدره من اسم الملك البابلي " نابوخذ نصر " - "Nebuchad nezzar " الذي سحق اليهود ونابوكو هو تصغير وتحقير لاسم نابوخذ ومن هنا يتضح جلياً من استخدام هذا الاسم الهدف الحقيقي لإطلاق هذا الاسم على هذه القناطر التي تهدف إلى السيطرة على الطاقة في الشرق الأقصى والأوسط وتوصيله عبر قناطر كونية إلى أوروبا وعزل الغاز الروسي .

مع بدء « إسرائيل » عام 2009 واستخراج النفط والغاز بات واضحاً أن حوض المتوسط قد أصبح داخل اللعبة ، وأن سورية إما إلى هجوم عليها أو إلى سلام في المنطقة لأن عصر الطاقة النظيفة هو القرن الواحد والعشرين.

المعلومات المتوافرة تقول إن هذا الحوض هو الأكثر ثراء في العالم بالغاز حيث يؤكد معهد واشنطن أن سورية ستكون الدولة الأغنى ، وأن الصراع بين تركيا وقبرص سيستعر نظراً لعدم قدرة أنقرة على تحمل خسارتها لغاز نابوكو (رغم أن موسكو وقعت عقداً في 28/12/2011 مع أنقرة لتمرير جزء من السيل الجنوبي عبر أراضيها).

ولذلك فإن معرفة السر الكامن في الغاز السوري سيفهم الجميع حجم اللعبة على الغاز لأن من يملك سورية يملك الشرق الأوسط وبوابة آسيا ومفتاح بيتروسيا (حسب كاترين الثانية) وأول طريق الحرير (حسب الصين).

والأهم من يملك الدخول عبرها إلى الغاز يملك العالم خصوصاً أن القرن المقبل هو قرن الغاز.

وبتوقيع دمشق اتفاقاً لتمرير الغاز الإيراني عبر العراق إليها ومن ثم للبحر المتوسط يكون الفضاء الجيوسياسي انفتح والفضاء (الغازي) قد أغلق على غاز نابوكو شريان الحياة وقال: "إن سورية هي مفتاح الزمن القادم".

كان الترتيب العالمي للغاز يتأرجح بين روسيا وتركمانستان وأذربيجيان وجورجيا وإيران وقطر.

وباتت الدراسات تتحدث عن ترتيب جديد يقره واقع المخزون الاستراتيجي الجديد حيث:

أولا روسيا: (في حوض غرب سيبيريا: باحتياطي يُقدّر بـ 643 تريليون قدم مكعب).

وثانياً الربع الخالي (426 تريليون قدم مكعب) + حقل غوار الكبير شمال شرق السعودية (227 تريليون قدم مكعب) .

و ثالثاً غاز البحر الأبيض المتوسط 345 تريليون+5.9 مليار برميل من الغازات السائلة +1.7 مليار برميل من النفط ، وجلّ ذلك في سورية ، حيث تتحدث دراسات أخرى عن أن ما يُرى في البحر المتوسط مركزه في سورية وأن اكتشاف حقل «قارة» بما يحقق 400 ألف متر مكعب يومياً قد حسم أمراً واقعاً ثراء سورية بالطاقة وصولاً إلى إعطائها المرتبة الأولى.

ورابعاً حزام حقول الغاز على امتداد الخليج العربي (حزام زاغروس) من إيران إلى العراق (212 تريليون قدم مكعب).

وبالقرار الذي اتخذته إيران ووقعت اتفاقياته لنقل الغاز عبر العراق إلى سورية في شهر يوليو 2011 تصبح سورية هي بؤرة منطقة التجميع والإنتاج بالتضافر مع الاحتياطي اللبناني.. وهو فضاء استراتيجي – طاقي يُفتح لأول مرة جغرافياً من إيران إلى العراق إلى سورية فلبنان.

وهو ما كان من الممنوعات غيرالمسموح بها لسنين طويلة خلت ، الأمر الذي يفسر حجم الصراع على سورية ولبنان في هذه المرحلة.

وهو ما يفسر تباعاً كل الحروب الاقتصادية والسياسية والعسكرية المباشرة على حزب الله في عام 2006 و بدعم أعرابي مطلق ، و يفسر الإصرار الأعرابي على إبقاء لبنان غير مستقر سياسياً ، وإصرار بعض مستعربي الداخل اللبناني على عرقلة استقرار لبنان ، وتقويض أي مشروع لاستخراج النفط والغاز اللبنانيين.

إن انتقال الغاز إلى البحر المتوسط يستوجب المرور عبر سورية كما أن اختيار إيران طريق العراق ثم سورية فالبحر المتوسط لنقل الغاز قد أطاح بمشروع الأمريكيين (غاز نابوكو) وثبت مشروعي السيل الشمالي والجنوبي الروسيين ، مع ما يضاف لهما من استثمارات في شرق المتوسط كأولوية على حساب الأمريكيين والغرب ، حيث لا يستثمر الأمريكيون إلا في «اسرائيل» وقبرص لاهثين وراء الغاز والنفط اللبنانيين بعد ضياع فرصة الغاز السوري.

ولكن بسبب عدم جدوى التهديد باستخدام هذا النوع من الحروب والطاقة النووية , والتمترس الروسي الصيني مع الأقطاب العالمية الصاعدة الجديدة اقتصادياً وعسكرياً وعلمياً في مجموعة دول البريكس وتحالف شنغهاي وإيران النووية ، وتحول الربيع العربي

إلى شتاء قارس على أمريكا وحلفائها في سوريا و فشلها في اليمن ، واندحار الأمريكي تحت ضربات الإيراني والسوري في العراق ، والانسحاب الإجباري من أفغانستان الذي لن يتم للأمريكي إلا بالتنسيق مع القيصر الروسي والإمام القائد الإيراني اللذان يعدان المنفذين الوحيدين للانسحاب الأمريكي من أفغانستان.

إن ما جرى في لقاءات بوتين مع الرئيس الإيراني والرئيس الأذري ، ولقاء الرئيس بوتين مع أردوغان و الإعلان عن إعادة تسيير خط السيل الجنوبي أو ما يسمى “السيل التركي” Turk Stream ، المرتكز على تأسيس خطٍّ لنقل الغاز عبر البحر الأسود إلى تركيا بمحاذاة الخط المُسمى “السيل الأزرق” والذي ينقل الغاز الروسي لتركيا منذ عام 2004، بحيث تصبح تركيا دولة العبور الوحيدة للغاز الروسي للدول الأوروبية مستقبلاً عقب إنهاء ضخ الغاز الروسي لأوكرانيا، وإنهاء وضعيتها كدولة ترانزيت لتصدير الغاز الروسي للدول الأوروبية ، حيث ستزيد روسيا من صادراتها من الغاز إلى تركيا عبر أنبوب السيل الأزرق من 16 إلى 19 مليار متر مكعب سنويًّا بالتوازي مع تأسيس خط الغاز الجديد الذي يمر عبر البحر الأسود إلى تركيا ، يؤكد بأن الأيام الباقية من هذا العام سترسم خارطة كونية جديدة بعد الاستدارة التركية التامة عن سياستها في المنطقة وتحديداً في سورية وبدءاً وانطلاقاً من معركة حلب والتي تعد القبان والبيضة في حسم المعركة ضد الإرهاب ، فهي التي تعدها جميع الأطراف بأنها معركة " يا قاتل يا مقتول " ، و لهذا كان قرار الرئيس الروسي برفع تدريجي للعقوبات عن تركيا غير آتٍ من فراغ ، ولكن ليكون بمقدار اختبار صدق النوايا ، وتقييماً لمدى التزام تركيا بأمن المنطقة ، وإلا ما جدوى أن تقوم روسيا برفع مستوى التبادل التجاري إلى 100 مليار دولار في بلد غير مستقر ويهدد أمن روسيا ، إذا ما فقد استقراراه وكان رأس حربة في تقويض الأمن في منطقة الأمن القومي الروسي.


قراءة 411 مرات

أضف تعليق

كود امني
تحديث




المواقع الصديقة

 

Top *
هذا الموقع يستخدم "كوكيز" لتحسين تصفحك له، ولا بالحصول على أية معلومات شخصية خاصة بك. More details…