آخر خبر
الجيش يسيطر على بلدة بلحسين وزور بلحسين اثر معارك مع التنظيمات الإرهابية
الجيش يستعيد السيطرة على بلدة "أرزة "في ريف حماة الشمالي بعد مواجهات مع مسلحي جبهة النصرة أدت إلى قتلى وجرحى في صفوفهم
الخارجية الروسية :محاولات باريس ربط تقديم المساعدات لسورية بتنحي الرئيس السوري متناقضة
لخارجية الروسية : المطالبات برحيل الرئيس السوري تقوض محاولات تحريك المفاوضات السورية
زاخاروفا : نرى أن تسوية الأزمة في سورية تتطلب من شركائنا البحث عن نقاط تفاهم
وزير الادارة المحلية : نعمل ازالة الابنية الآيلة للسقوط في حمص قريباً
باصات جديدة لخدمة المواطن السوري في النقل الداخلي ستكون في الخدمة قريباً
سقوط عدة قذائف هاون على ضاحية الاسد السكنية
الجيش يوسع نطاق سيطرته بريف حماة حيث تمكن من استعادة نقاط في محيط صوران وقمحانة ومعرزاف من تنظيم جبهة النصرة
سقوط عدة قذائف صاروخية أطلقتها التنظيمات المسلحة على السقيلبية بريف حماة
تموز 20, 2016

تناقل الإحباط عبر وسائل التواصل الاجتماعي

أحمد السح
قيم الموضوع
(0 أصوات)

بات معروفاً للجميع أن وسائل التواصل الاجتماعي تشكل أحدث المرايا التي تعكس مستوى الفرد والمجتمع، وليس إغفال إلحاق الصفة بهذه المرآة سوى ترك لباب الاحتمالات مفتوحاً أمام جميع الصفات، فقد تكون صقيلةً أو شوهاء، محدبةً أو مقعرةً أو مستوية، ولكن الاتفاق يكمن أنها مرآة معقول لقراءة مسلك الأفراد والمجتمعات. 

 وتبدو وسائل التعبير متنوعة على وسائل التواصل هذه وتتواتر تنوعاتها تبعاً لتغير المتطلبات، فبعد أن بدا الفيسبوك ملاحقاً لكل شيء، تبعه الانستغرام ليتخصص بكثافة الصورة ويكون حاميا جيدا لدقتها.. ووسيلة هائلة لانتشارها، وقبله فإن تويتر شكل منبراً لمحبي الاختزال ولا أقول التكثيف، لأنه يبتعد عن المطولات الكلامية، يعتمد التغريدات السريعة من حيث الوقع والزوال.  واعتبر منبراً جيدا للشخصيات العامة لتطلق تصريحاتها عبره، وتصبح علامة جدل لافتة في نشرات الأخبار والصحف، وبعده جاءت وسيلة الملقي المتلقي البعيدة عن التفاعل المباشر لتكون ناقل الخبر الجيد وهي التيلغرام ، وليكون مميزا جذب إليه المهتمين بهذا النوع من الوسائل الخبرية، أما محبي اللحظات الخاطفة والمشاهد الحية من أبناء جيل ( يحدت الآن)  فجاءتهم وسيلة سناب شات سريعة الزوال والتأثير وكأن هذا العالم صار يفكر بزواله بعد عهود من البحث عن الخلود. 

 واللافت أن أشد العتاة في محاربة التكنولوجيا خضعوا مؤخراً وبالتدريج ليسجلوا  حضورهم في العالم ، فبعد أن كانت الشخصيات العامة يتوق متابعيها إلى سماع رأيها أو متابعة لقاء تلفزيوني أو إذاعي لها بات ممكناً أن يكونوا أصدقاء افتراضيين لمحبيهم ومبغضيهم على حدٍّ سواء، وكثيراً ما انكشفت صورهم الحقيقية وخرجت من إطارها الخشبي لتخلق تناقضاً بين افتراض الصورة سابقاً وصورة الافتراض الحالية. 

وقد باتت هذه الوسائل بنات هذا الجيل ملكهم ، حتى أنهم يختزلون أسماءها متجاهلين أن هذا الاسم بحد ذاته له دلالته الفكرية والتكنولوجية وطبعاً المالية بالنسبة لمبتكره، فصار لدينا الفيس والانستا والتويتي والسناب والتيلي…  بدلاً من الاسم الأصيل، مختزلين الاسم لها، مكثرين توهان الوقت من خلالها.  عاكسين قرابة عقدين من التربية الاجتماعية المقهورة عبرها تصلح لأن تدرس المجتمعات من خلالها وتبحث عن حلول ونتائج تعطيك مغزوية هذا السلوك أو ذاك مما يتطلب مؤسسات استقصائية تحدد هذا السلوك الافتراضي ذو الجذور الواقعية الهشة.  فتجدك أمام لغة محطمة وأحرف مشتتة وصور فجة مبتذلة وتعليقات ومصطلحات دبقة خالية من روح الإبداع مع أنها صادرة عن (الجيل  المبدع). 

تجد جهلاً بقوانين هذه الوسائل الافتراضية والبعد عن اللياقة ،  هذا من حيث الشكل أما في التحديد بخلفية الفكر الذي تنبثق عنه هذه اللغة نجد أننا أمام جيل محبط بنفس قدر الإحباط بعد نكسة 67 أي نصف قرن الإحباط يعبر عنه الفرد ويتهم به المجتمع بالعموم ، يطلق الشتيمة تلو الأخرى معبرةً عن عجز فرضته أجهزة استخبارات لقنته شتيمة نفسه ليظل مقوقعاً داخلها كالحلزون.

  كم هو محزن أن تجد شاباً يذكر كلمة شعب ويتبعها بشتمية بعدها، وهو يشتم أهله ومجتمعه وسلوكه…  وحين تنظر إلى فعله تجده طاقة متبخرة يائسة لا تجدي منها أية أمثولة للحياة والعطاء، سوى بصورة سيلفي وهم ينفثون دخان الأركيلة مضيفاً هاشتاغاً وقحاً مستهزئاً بمتابعيه.

قراءة 758 مرات

أضف تعليق

كود امني
تحديث




المواقع الصديقة

 

Top *
هذا الموقع يستخدم "كوكيز" لتحسين تصفحك له، ولا بالحصول على أية معلومات شخصية خاصة بك. More details…