آخر خبر
الجيش يسيطر على بلدة بلحسين وزور بلحسين اثر معارك مع التنظيمات الإرهابية
الجيش يستعيد السيطرة على بلدة "أرزة "في ريف حماة الشمالي بعد مواجهات مع مسلحي جبهة النصرة أدت إلى قتلى وجرحى في صفوفهم
الخارجية الروسية :محاولات باريس ربط تقديم المساعدات لسورية بتنحي الرئيس السوري متناقضة
لخارجية الروسية : المطالبات برحيل الرئيس السوري تقوض محاولات تحريك المفاوضات السورية
زاخاروفا : نرى أن تسوية الأزمة في سورية تتطلب من شركائنا البحث عن نقاط تفاهم
وزير الادارة المحلية : نعمل ازالة الابنية الآيلة للسقوط في حمص قريباً
باصات جديدة لخدمة المواطن السوري في النقل الداخلي ستكون في الخدمة قريباً
سقوط عدة قذائف هاون على ضاحية الاسد السكنية
الجيش يوسع نطاق سيطرته بريف حماة حيث تمكن من استعادة نقاط في محيط صوران وقمحانة ومعرزاف من تنظيم جبهة النصرة
سقوط عدة قذائف صاروخية أطلقتها التنظيمات المسلحة على السقيلبية بريف حماة
تموز 17, 2016

بعد الإنقلاب ..أي تركيا غداً؟

قيم الموضوع
(0 أصوات)

 

لم يكن الحدث عاديا 

في وقت المؤتمر الصحفي للسيدين لافروف كيري بدأت القنوات العالمية بنقل عواجل عن انقلاب عسكري ومواجهات في انقرة اضافة لإغلاق المضائق ومطار اتاتورك الدولي والساحات الرئيسية في اسطنبول وانقرة !

الحدث كان صاعقا لأولئك الذين توقعوا حركة ما في تركيا ولأولئك الذين لم يتوقعوه

الفضائيات تعاملت مع الحدث بما يخدم اجنداتها وتطلعاتها والمشاريع التي تمثلها، كل منها كان ينتصر لمشروعه السياسي في حدث لم تكن قد توضحت معالمه ،كانت قراءة الحدث يشوبها الكثير من النقص ويعتورها القصور المقصود أحيانا ويتم التركيز فيها على أجزاء من الصورة التي تتناسب مع سياسة القناة أو الوكالة !

لاشك أن التعاطي الاعلامي كان شديد التأثير في الموقف وفي صيرورة الحدث 

ففي الوقت الذي فشل فيه الانقلابيون من  الاستفادة من وسائل الاعلام ومن تأثيرها ومن قدرتها على التأثير في الرأي العام 

استطاع معسكر أردوغان ان يجيرها لمصلحته ويقوم من خلالها بإحباط مساعي الانقلاب 

استطاع يلدريم تمرير بيان مكتوب ومن ثم اعطى تصريحات وبعده ظهر أردوغان وخاطب مناصريه !

أي انقلاب يعطي الخصوم حرية الوصول الى وسائل الاعلام ومن ثم الرأي العام ؟!!

كانت اللحظات الاولى ضبابية 

فقد تم الاعلان عن انقلاب على الحكم القائم ولكن الانقلابيون لم يستطيعوا القاء القبض على أي من كبار المسؤولين أو العناصر المؤثرة في الدولة 

(دع رئيس الاركان جانبا )

المستوى السياسي التركي كان يتمتع بحرية الحركة تماما

وكانوا في مكان آمن جميعا !

فهل هناك من سرب خطة الانقلاب ؟

 

قطع التيار الكهربائي عن قاعدة انجرليك وكذلك الاتصالات ليس بعيدا عن ذلك .

معسكر أردوغان كان يدرك أهمية الاتصالات ،الانقلابيون لم يعطوا الموضوع اهمية تذكر بل ربما دفعوا باهظا ثمن استهانتهم بهذا السلاح الخطير.

كان واضحا منذ تصريح يلدريم ان معسكره قد امتص الصدمة الاولى ويعد لهجوم معاكس عليها وأنه أفقد الخصوم سلاح المباغتة والسرعة والدقة وبدأ بالاستغلال الامثل بالوقت 

يمكن القول أن سرعة الانقلاب على الانقلاب كانت أسرع من الانقلاب نفسه !

استفاد معسكر أردوغان من تخبط معسكر الانقلاب وعدم الاعلان عن نفسه وكذلك اختباء رعاتهم وعدم الشد من إزرهم في الوقت المناسب .

في الحقيقة كان العالم مشدوها !

تصريحات الدول الكبرى كانت باردة في البداية حتى تستطيع تقدير الموقف 

أوربا والعالم العربي كانوا غائبين عن الحدث 

إيران اجتمع مجلسها للأمن القومي ولربما كان تصريح ظريف بوقوفه الى جانب الشرعية أول تصريح بهذا الوضوع !

الموقف الامريكي تم حسمه بعيد ساعات على منتصف الليل وعند تيقنهم من فشل الانقلاب 

أردوغان صوب على رجلهم غولن 

وربما كان يعني ما وراء ذلك 

فكيف لاتعرف أمريكا بالتحضير لانقلاب وهي التي تسمع دبيب النمل من الاناضول حتى أقاصي أوربا 

أردوغان صوب على أحد المعتمدين للسياسة الامريكية 

غولن الذي لايشك بولائه لأمريكا قيد شعرة كان هدف أردوغان الواضح 

الهدف الذي يجمع الجميع في تركيا على كراهيته ،

(في وقت لاحق على الحدث طالب أردوغان باستعادته ونفت أمريكا ضلوعها بالانقلاب )

بالمناسبة من أتهم أمريكا ؟!!!

 

روسيا كانت حذرة بتعاطيها مع الحدث الصاعق ،كثيرون تكلموا أيضا عن دور روسي ومصلحة روسية 

ولكن لم يسأل أحد عن حدود القدرات وامتلاك الادوات ؟

الدول العربية التي غابت رسميا ماعدا العراق وبنسبة ضئيلة كان الانقلاب حاضر شعبيا فيها بقوة وقد توضحت خطوط الانقسام 

كثيرون فرحوا بخبر الانقلاب لاسيما أولئك الذين دفعوا ثمن مشاريع الاسلام السياسي 

وثمن السياسات الرعناء لأردوغان 

وكثيرون اصطفوا الى جانب حامل هذا المشروع

ولكن أكثر الدول التي توضح فيها المشهد 

كانت مصر والعراق وسورية والى حد ما لبنان 

وسائل التواصل الاجتماعي عكست الانقسام العميق

شعوب هذه البلدان تعاملت مع الحدث كمسألة داخلية يمكن أن يعطي دفعا لفريق على آخر

كنت تسمع الاهازيج في مدن مصرية كثيرة واطلاق الرصاص ابتهاجا في مدن عراقية وسورية 

.......

بكل الاحوال سال حبر كثير حول الحدث وطرحت سيناريوهات عديدة لم يتبين مدى مصداقيتها حتى الان

السيناريوهات بدأت من أن الانقلاب داخلي قام به مجموعة من الضباط من المستوى المتوسط نتيجة السياسات الاقصائية في المؤسسة العسكرية 

البعض ذهب أبعد من ذلك قليلا بأن الانقلاب كان محصلة القوى السياسية والاقتصادية والعسكرية المتضررة من سياسات العدالة والتنمية 

بعض السيناريوهات ربطت الداخلي بالخارجي والرعاية الامريكية أو الروسية أو المشتركة للانقلاب

بعضها اتهم أردوغان نفسه بالاعداد للانقلاب ليكمل المرحلة الثالثة من التمكين لحزبه 

أو المرحلة الثالثة من تطهير مناوئيه 

لكن مازال السر غائبا حتى هذه اللحظة !

في كل الاحوال ما حدث في تركيا جعل تركيا مختلفة عن سابقتها داخليا وعلى الصعيد الدولي 

وحقيقة لو نجح الانقلاب لما استطاع أحد التنبوء بمصير تركيا 

ولكن وبعد الفشل فقد بات واضحا أن أردوغان ومعسكره سوف يعملون كل ما بوسعهم لتقوية وضعهم وستشتد قبضتهم على السلطة 

ولكن سيتعمق الانقسام في المجتمع التركي وفي مؤسساته وسيراكم مشاكل جديدة 

اية تركيا نراها غدا ؟!!

 

يوسف غانم

قراءة 642 مرات

أضف تعليق

كود امني
تحديث




المواقع الصديقة

 

Top *
هذا الموقع يستخدم "كوكيز" لتحسين تصفحك له، ولا بالحصول على أية معلومات شخصية خاصة بك. More details…