آخر خبر
الجيش يسيطر على بلدة بلحسين وزور بلحسين اثر معارك مع التنظيمات الإرهابية
الجيش يستعيد السيطرة على بلدة "أرزة "في ريف حماة الشمالي بعد مواجهات مع مسلحي جبهة النصرة أدت إلى قتلى وجرحى في صفوفهم
الخارجية الروسية :محاولات باريس ربط تقديم المساعدات لسورية بتنحي الرئيس السوري متناقضة
لخارجية الروسية : المطالبات برحيل الرئيس السوري تقوض محاولات تحريك المفاوضات السورية
زاخاروفا : نرى أن تسوية الأزمة في سورية تتطلب من شركائنا البحث عن نقاط تفاهم
وزير الادارة المحلية : نعمل ازالة الابنية الآيلة للسقوط في حمص قريباً
باصات جديدة لخدمة المواطن السوري في النقل الداخلي ستكون في الخدمة قريباً
سقوط عدة قذائف هاون على ضاحية الاسد السكنية
الجيش يوسع نطاق سيطرته بريف حماة حيث تمكن من استعادة نقاط في محيط صوران وقمحانة ومعرزاف من تنظيم جبهة النصرة
سقوط عدة قذائف صاروخية أطلقتها التنظيمات المسلحة على السقيلبية بريف حماة
تشرين2 26, 2016

الف باء الحرب السورية (1): النظام ...

خضر عواركة
قيم الموضوع
(0 أصوات)

من المسلمات التي لا يمكن مقاومتها اعلاميا هو الفصل بين سورية كـ"وطن "وبين السلطة كـ"نظام" مع أن اي سلطة ليست سوى نتاج لعمل شعبي سلبي أو إيجابي. سلبي بمعنى الرضى ، أو إيجابي وهو المشاركة بشكل من الاشكال في ايصال وبقاء سلطة ما في مقرات الحكم. 

وبالتالي، نجح الاعلام العالمي، والاعلاميين العرب من ضمنهم، في تغييب الدعم الشعبي للسلطة السورية فاضحى الاعتقاد بأن " ديكتاتورا يحكم، وكل الناس في البلد خائفة منه وتخشاه.
الحقيقية التي يعرفها السوريون ومن عاش في سورية هي أن للسلطة السورية قاعدة شعبية بين كل فئات المجتمع وطوائفه الدينية ليست وحدة قياس ولا هي كتل موحدة في الرأي السياسي وفي النظرة الى السلطة.
ليس في حلب سوى سنة واقليات مسيحية وكردية (والكرد سنة) ومن الصعب ان تجد بين الحلبيين من يزعم أن سبب ولاء غالبية الحلبيين قبل الازمة وفي بدايتها للسلطة سببه الولاء الطائفي. فهم سنة في اغلبية ثمانين بالمئة منهم. كان ولائهم سياسيا مصلحيا وطنيا والمحايد منهم كان راضيا لانهم لم يروا بديلا مناسبا للسلطات الموجودة.
ما كان في حلب كان في دمشق ولا يزال (وإن تبدل الولاء من الاسباب السابقة الى ولاء بسبب الخوف من المجهول والخوف من بدل ارهابي مرعب) الدعم الشعبي للسلطات كان كبيرا حتى نهاية السنة الاولى من الأزمة في الرقة وفي ادلب ودرعا سواء لأسباب مصلحية او عقائدية أو لأي سبب آخر. وصحيح أن هناك نفوذ للمعارضين كان مقموعا بالخوف من اسلوب البطش الذي تتعامل به السلطة مع معارضيها، لكن اساس الدعم كان إنجازات الرئيس حافظ الاسد لصالح الفقراء والمساكين والمزارعين والعمال وهي انجازات حقيقية غير دعائية لا بل هناك تقصير اعلامي رهيب من سلطات يفرحها النظر اليها على إنها ديكتاتورية حتى تحمي نفسها من الطامعين في الداخل المستندين الى دعم خارجي. وهي سلطة لم تكن بالقسوة التي نعرفها عنها قبل معاركها العسكرية ضد حملة ارهابية شنها تنظيم ارهابي على الابرياء بين اعوام 1979 و1982.
لعله من المفيد أن نذكر بأن الدفاع عن السلطات السورية في الاعلام يماثل الدفاع عن الشيطان والسبب ليس أن السلطة شيطانية وإن كان في عملها واسلوبها وشخصياتها الكثير من الشياطين، لكنها سطوة الاعلام المعادي الغربي اساسا والعربي الرديف الذي أنشأه الاميركيون بتمويل عربي وباسماء عربية وبشخصيات اعلامية عربية. إن قنوات الجزيرة والعربية وامثالها ليست فعلا مؤسسات عربية بقدر ما هي مؤسسات تخدم الاميركي واسلوبه المتجدد المنتمي الى عملية تطوير لافكار الحرب الباردة فتحول راديو اوروبا الحرة الى قنوات عربية بمئات الاسماء بعضها ديني يروج للارهاب وتكفيري يكفر الاميركيين ويدعو الى قتلهم . كل ذلك في اطار استراتيجية كسب قلوب وعقول المسلمين والعرب لصالح حركات الارهاب لانها تنشر الفوضى التي تريد الادارة الاميركي جعلها خلاقة لتصبح حروب الفتن الداخلية بديلا للغزو الاميركي المباشر كوسيلة في تحقيق الاهداف والمصالح الاميركية التي قد لا تكون معلنا دوما.
هذه المسلمة " شيطنة نظام ديكتاتوري" جعلت سلطة الحكم الوطنية في سورية " نظاما" نراه منفصلا عن الشعب ولا يمثل إرادتهم. فإن كان الامر كذلك كيف صمدت تلك السلطة في وجه تحالف من مئة وعشرين دولة بين كل دول حلف الاطلسي واوبك وملحقاتهم من توابع لاكمال العدد اللازم لاظهار روسية وايران والصين وفنزويلا ودول اخرى قليلة كدول مارقة عن المجتمع الدولي.
" السمعة السيئة" للسلطة السورية ليست من عبث، أذكر أني قابلت في اطار العمل الصحفي احد قادة الاجهزة الامنية المرعبين وكان له صورة وحيدة منشورة في الاعلام و في الواقع كان الرجل لطيفا يخشى أذية الابرياء بمقدار ما يمكن لمسؤول امني من العالم الثالث ان يفعل وكانت شخصيته وصورته اكثر إنسانية مما هو منشور. سألته : لماذا لا تنشر صورا حقيقية لك ..قال : خليهم خايفين..بعض الارهابيين وبعض المعارضين العملاء يخشون من صورة فلماذا اجملها لهم.
تفكير يظهر عمق اعتماد السلطة السورية على سمعتها المخيفة لحفظ ما وضعته من قوانين قد لا تناسب الترويج الاعلامي لها لكن فئات كبيرة من الشعب السوري كانت تراه وسيلة حفظ للامن والاستقرار.

لان شهرة السلطة السورية في الاساءة الى حقوق الانسان مخيفة للجميع معارضين وموالين كان الحكم يبالغ في ترويج مثل الاخبار الحقيقية في الواقع ولكنها لم تكن موجهة ضد كل المواطنين وإنما ضد كل المعارضين.
بمقياس شرعة حقوق الانسان العالمية السلطات السورية هي سلطات ديكتاتورية منذ فجر الاستقلال عن الفرنسيين في منتصف القرن الماضي وقبل وصول حزب البعث وحافظ الاسد إلى السلطة. وهي بقيت كذلك مع الرئيس بشار الاسد الذي خفف من الاجراءات القاسية الى حد ان اي جهاز أمني لم يعد قادرا على اعتقال وتقرير مصير اي معارض الا بمراجعة القضاء وتحت اشراف جهات تابعة للرئيس مباشرة. كان ذلك قبل الازمة الكبرى التي عصفت بسورية وأما ما يجري في الحرب فلذلك حديث آخر.
ديكتاتورية السلطة السورية ليست يتيمة، فلو درسنا التاريخ الاميركي لوجدنا ان طريقة تعامل السلطة الاميركية مع الشيوعيين منذ العام 1918 وحتى نهاية الحرب الباردة تجعل من الولايات المتحدة الاميركية " نظاما ديكتاتوريا" لا يقل قسوة ووحشية عما فعله حكام دمشق في نفس الفترة.

قراءة 468 مرات آخر تعديل على تشرين2 26, 2016

أضف تعليق

كود امني
تحديث




المواقع الصديقة

 

Top *
هذا الموقع يستخدم "كوكيز" لتحسين تصفحك له، ولا بالحصول على أية معلومات شخصية خاصة بك. More details…